العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تجديد الثورة للخروج من المأزق المبرمج ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس أهم من العودة المليونية الى ميدان التحرير سوى إعادة الثورة من جديد الى طريق اللاعودة عن التغيير الجذري. فاللعبة خرجت من الميدان الذي صنع شبابه بالدم والتضحيات ثورة ٢٥ يناير. خرجت بوضع الشرعية الثورية في عهدة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تسلَّم كل السلطة بقرار من حسني مبارك وبقوة الأشياء طبعاً، فأدار مرحلة التغيير بسلطة الرئيس المخلوع. وخرجت بالتواطؤ بين العسكر والإخوان المسلمين بمباركة أميركية، بحيث اكتسح الإخوان المسلمون والسلفيون الانتخابات النيابية ووضعوا شرعية المجلس مكان شرعية الميدان.

وهي اليوم في المأزق الذي قادت اليه الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بعد افتراق الحسابات بين العسكر والإخوان.

 

إعلان Zone 4

مأزق الخيار المر أمام المصريين بين مرشح الدولة الأمنية الفريق أحمد شفيق ومرشح الدولة الدينية الدكتور محمد مرسي. أما الدولة المدنية التي قامت الثورة لفتح الطريق اليها، فإنها ضاعت على الطريق بعد الخروج من ميدان التحرير.

ذلك أن الإخوان المسلمين ارتكبوا في المرحلة الانتقالية كل الأخطاء الممكنة ومارسوا كل الوسائل المتاحة لتوظيف الثورة في الوصول الى كل مراكز السلطة. لماذا؟ لتحقيق أجندة من زمان آخر مختلفة عن أجندة الحلول التي تحتاج اليها مشاكل مصر الاقتصادية والاجتماعية وتحديات دورها في المنطقة والعالم المعاصر المعقد. والأحزاب القديمة بقيت أسيرة عاداتها، والجديدة لم يساعدها الوقت ولا الخبرة. لا بل التيارات اليسارية والقومية والليبرالية عجزت عن اللقاء على موقف موحّد. والتجمعات الشبابية تكاثرت وتشرذمت بحيث صار صوت شباب الثورة مثل صراخ في البرّية.

أما المجلس العسكري، فان أخطاءه كانت، باستثناء قلّة منها، منهجية منظمة ومقصودة. إذ هو أدخل أخطاء الجميع في الكومبيوتر وتمكّن من توظيفها لمصلحة الهدف الذي يتمسك به. تلاعب بموضوع الدستور الى الحد الأقصى: استفتاء على مواد في دستور ١٩٧١ أيّدته التيارات الدينية، ثم تجاوزه باعلان دستوري غامض وناقص يريد اليوم اصدار اعلان مكمّل له يحدّد صلاحيات رئيس الجمهورية. واستفاد من غلطة التيارات الدينية بالهيمنة على اللجنة التأسيسية لصوغ الدستور وبالطبع من الاحتجاج الشعبي على الأمر، فتولى القضاء الاداري إلغاء اللجنة. والى جانب الخيار المرّ بين مرشح النظام ومرشح الأخوان، فإن المجلس العسكري يضع الجميع الآن أمام خيار من النوع نفسه: إما التوافق على الاعلان الدستوري المكمّل، وإما اعادة دستور ١٩٧١ الذي حكم به السادات ومبارك.

والمأزق يكتمل. فلا حلول سهلة أو جيّدة تحت ضغط الوقت بعد ادارة المرحلة الانتقالية بما وضع مصر على حافة الهاوية. ولا مخرج من المأزق إلاّ بتجديد الثورة، بصرف النظر عمّن يفوز بالرئاسة.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.