العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سنة على الحكومة : المشكلة والحل أكبر منها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان الرئيس شارل حلو يقول لأصدقائه رداً على منتقديه إن رأيي في نفسي أقسى بكثير. ولعل هذا ما ينطبق على الرأي في الحكومة عند أهلها الذين قالوا فيها علناً ما هو أقسى مما قالته المعارضة كلما اصطدموا بالخلافات والشلل داخل مجلس الوزراء. لكن المزايدة في الاعتراف بالأخطاء لم تمنع الرئيس حلو من البقاء في القصر والاستمرار في النهج السياسي، وإن لجأ الى تغيير الحكومات. ولا هي تمنع الرئيس نجيب ميقاتي وأركان الحكومة من التمسك ببقاء حكومة ممنوعة من الاستقالة وممتنعة عن العمل كما يجب.
أمس مرت الذكرى السنوية الأولى للحكومة التي اختار رئيسها شعار كلنا للوطن كلنا للعمل. ولا أحد ينفي عنها القيام ببعض الأعمال واتخاذ بعض القرارات المتعلقة بأمور كانت تبدو صعبة أو معاكسة للدور الذي جيء بها من أجله والوظيفة المطلوبة منها ولها. ولا بأس في أن تحاول ما تسميه تفعيل العمل بعد سنة حفلت بالتعثر والارتباك والجمود في الداخل، وسبقتها ورافقتها أحداث في سوريا وتحولات في المنطقة.

لكن المسألة تتجاوز العمل الحكومي العادي، على ضرورته، الى العمل الوطني والسياسي وسط مخاطر كبيرة وفرص محدودة. فالدنيا تغيرت من حول الحسابات التي جاءت بالحكومة عبر ما اعترف وليد جنبلاط بصراحة وشجاعة بأنه تواطؤ بينه وبين ميقاتي وحزب الله والرئيس بشار الأسد. ولم يكن التوافق في الحوار على سياسة النأي بالنفس عن أحداث سوريا والنص في إعلان بعبدا على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية سوى تسليم بأن الظروف المتغيرة تفرض مواقف متغيرة.
والسؤال ليس فقط عن التعيينات والموازنة وفرض الأمن في المناطق التي تشهد حروباً متنقلة وحوادث خطف يومية بل أيضاً عن تطبيق ما التزمه المتحاورون على الورق. فما هي الترجمة الحقيقية لسياسة النأي بالنفس التي تحتاج الى أكثر قدر من التوازن؟ وكيف تستطيع حكومة يرتبط أركانها الأساسيون بمحور ويقف الأساسيون من معارضيها في محور آخر أن تمارس عملياً تحييد لبنان عن المحاور والصراعات؟
ذلك أن سوريا التي كانت لاعباً إقليمياً مهماً صارت ساحة. ومعظم الدول العربية في المحور الأميركي – الأوروبي – التركي المناهض للنظام السوري، في مواجهة المحور الروسي – الصيني – الايراني الداعم للنظام. وكل هؤلاء لاعبون في لبنان، وإن تحدثوا عن الاستقرار فيه.
وتلك هي المسألة المملوءة بالتحديات والمشاكل الكبيرة. فلا الحكومة أكبر مشكلة أو حاملة لمفتاح الحل. ولا ذهابها مرتبط برفضها والدعوة الى استقالتها بل بالتطورات في الأحداث من حولنا وما يدور في كواليس لعبة الأمم.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.