العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

انقلاب يعيد مصر الى ما قبل الثورة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مصر في متاهة خطَّط لها المجلس العسكري لتحقيق أجندة، ومشى فيها الإخوان المسلمون لتحقيق أجندة مختلفة. بداية المتاهة كانت تهميش الشباب الذي فجَّر ثورة ٢٥ يناير والالتفاف على مطلب الدستور أولاً بإدارة الصراع على السلطة عبر الانتخابات وسواها من دون التوجه لصوغ دستور جديد. والذروة في اللعبة كانت أمس، حيث أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارين: لادستورية قانون الانتخاب، وبالتالي إبطال، لا فقط نيابة الثلث من أعضاء مجلس الشعب الذين فازوا عن المقاعد الفردية بل أيضاً الحكم بأن تكوين المجلس بكامله يُعتبر باطلا. ولادستورية قانون العزل السياسي، وبالتالي استمرار أحمد شفيق في السباق الرئاسي. والمفارقة أن الإخوان المسلمين هم الذين أصروا على تعديل قانون الانتخاب بما يتيح للأحزاب تقديم مرشحين الى المقاعد الفردية المخصصة للمستقلين، وهو ما قاد الى قرار الإبطال.

وفي القرارين شيء من القضاء وشيء من القدر. شيء من المبادئ الدستورية الراسخة، ولو من دون دستور، وشيء من الملاءمة السياسية في وضع دقيق. ومختصر ذلك في ردود الفعل الفورية ان ما حدث هو انقلاب. انقلاب عسكري بطابع قضائي يعيد انتاج النظام القديم.
لكن الانقلاب حدث عملياً على مراحل. فمنذ البدء جاء الانقلاب الأول على الثورة وشبابها وأهدافها عبر التواطؤ بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين وبعض الأحزاب القديمة لتهميش الشرعية الثورية. ولم تكن الانتخابات سوى فصل في الانقلاب بالإصرار على جعل شرعية البرلمان تحجب شرعية الميدان. وأمس وقع الانقلاب الثاني المكمل للأول على الجميع وخصوصاً على الإخوان المسلمين الذين أرادوا السيطرة على كل مراكز السلطة واللجنة التأسيسية للدستور.
والغضب عارم في الشارع، بصرف النظر عن وسائل ترجمته. واذا لم تحدث مفاجآت، فإن مصر ذاهبة الى فخ داخل مأزق لا مخرج سريعاً منه حتى بالعودة الى ميدان التحرير. فخ الخيار الرئاسي بين استبداد ثار عليه المصريون واستبداد جديد بدأ الخوف من ملامحه. بين أحمد شفيق مرشح الدولة الأمنية، وإن تحدث عن الدولة المدنية، ومحمد مرسي مرشح الدولة الدينية، وإن تحدث عن دولة ديمقراطية حديثة.
ومَن يفوز سيصطدم بردود فعل قوية ومشاكل هائلة. شفيق يصطدم بتجدد الثورة في الشارع. ومرسي يصطدم بالعسكر. وكلاهما يجد نفسه رئيساً بلا مجلس نيابي ولا دستور ولا صلاحيات محددة، يحلف اليمين أمام المجلس العسكري ويبقى تحت رحمته. ولم يكن من المبالغة قول البعض إن مصر عادت الى يوم ٢٤ كانون الثاني، وهي تواجه السيناريو الجزائري يوم ألغى الجيش الانتخابات التي ربحتها جبهة الانقاذ الاسلامية.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.