العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

العسكر والإخوان والآخرون : أي نموذج مصري ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اللعبة في مصر طويلة. فعلى طريقة الانقلاب الناعم الذي نفذه المجلس العسكري بحكم قضائي، جاء الفوز الناعم لمرشح الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي بالرئاسة عبر صناديق الاقتراع بحكم شعبي. وكما صار من الصعب بعدما أخذ الشارع دور اللاعب القوي ظهور فرعون جديد، لم يعد ممكناً لأي طرف مهما كان منظماً وقوياً أن يستخف بالقوى الأخرى. لا تعبير الفلول بات يصح إطلاقه على نحو ١٢ مليون ناخب أعطوا أصواتهم للفريق أحمد شفيق، ولا برنامج النهضة هو الذي دفع أكثر من ١٣ مليون ناخب لاختيار مرسي. فالذين صوتوا لشفيق قسمان: واحد مع الأمن والعسكر والاستقرار، وآخر ضد الإخوان المسلمين. والذين اختاروا مرسي قسمان أيضاً: مَن هم مع الإخوان ومَن هم ضد شفيق والعسكر.

 

لكن مرسي يأتي الى الرئاسة مقيداً بخارطة قوى واضحة وبصلاحيات محدودة في الاعلان الدستور المكمل الذي أصدره المجلس العسكري. فالقوى الأساسية ثلاث: الثوار والتيارات اليسارية والليبرالية والوطنية، العسكر وجماعة الحزب الوطني المنحل والدولة العميقة، والتيارات الاسلامية وفي طليعتها الإخوان المسلمون. والمجلس العسكري يلعب بين هذه القوى ويتلاعب بها أحياناً.

إعلان Zone 4

ومن هنا جاء خطاب مرسي الداعي الى المصالحة والتسامح والعمل مع كل المصريين. ولا أحد يعرف إن كانت وعوده مرشحة للوفاء بها أم تنضم الى الوعود السابقة التي قدمها الإخوان وعملوا عكسها. لكن الواقع صار ضاغطاً عليهم، بحيث لم يعد الاستئثار بالسلطة ممكناً من دون أن يواجه قوى تتصدى له.

والسؤال هو: هل بدأت مصر مسارها نحو النموذج التركي؟ سؤال كان مطروحاً منذ سقوط حسني مبارك وظهور التناغم بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين بمباركة أميركية، ثم أصبح خارج التداول بعد الخلاف الذي قاد اليه اندفاع الإخوان للسيطرة على كل السلطة، ويبدو عائداً الى الساحة الآن. والمقارنة مغرية بين الوضعين التركي والمصري، لكنها مملوءة بالثقوب. ففي تركيا حزب إسلامي يحكم في نظام علماني مكرس منذ عام ١٩٢٤ وبدستور لا دين فيه للدولة. وفي مصر حزب إسلامي شكلته حركة يقول مؤسسها حسن البنا إنه ليس هناك مواطن بل مسلم، وإن الدولة لا يمكن أن تكون إلا إسلامية ويتحدث قادتها اليوم عن مرجعية إسلامية لما يسمونه الدولة الديمقراطية الوطنية الدستورية الحديثة.

الصحافي التركي مصطفى اكيول يرى أن حزب العدالة والتنمية تركي جداً وليس إسلامياً جداً. وهذا ما يطرح على حزب الحرية والعدالة سؤالاً مهماً: هل هو مصري جداً أم إسلامي جداً؟

الجواب ليس في الخطاب بل في التجربة العملية.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.