العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

استمرارية ١٣ نيسان : ما ومَن يتحكم بنا ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

١٣ نيسان ١٩٧٥ لم يصبح مجرد ذكرى حتى بعد مرور سبعة وثلاثين ١٣ نيسان. والحرب التي سبقت مقدماتها البداية الرسمية لها في ذلك اليوم لا تزال بلا نهاية عملية، وإن توقفت بعد ١٥ عاماً. وليس ما أوقفها سوى انتهاء وظيفتها في لعبة الأمم لتكريس الأدوار الجديدة للقوى المحلية والإقليمية والدولية في بلد خسر دوره لتصبح وظيفته الوحيدة أن يكون ساحة للصراعات. فلا نحن خرجنا من مفاعيل الحرب ومضاعفاتها. ولا ما يحكمنا سوى إفرازات الحرب، ومَن يتحكم بنا سوى أمراء الطوائف من نجوم الحرب.

 

ذلك أن الحرب الأهلية الباردة التي نحن فيها ليست أقل خطورة من تلك الحرب الساخنة. فالأزمة البنيوية في النظام الطائفي التي كانت الباب المفتوح لدخول العوامل والأزمات والصراعات الخارجية وتفاعلها مع الصراعات المحلية لا تزال على حالها بين مَن ينكر وجودها ومَن يدرك صعوبة الخروج منها برغم ضرورته الملحة. لا بل ان الصراع الطائفي الذي كان واحداً من وجوه الحرب العربية والإقليمية والدولية، صار له بُعد مذهبي مفتوح على صراع مذهبي يشمل المنطقة كلها. فما سقط هو مشروع الدولة ومشروع التطور الوطني الديمقراطي. وما تعزز هو النظام الطائفي – المذهبي الذي له حراس أقوياء في الداخل والخارج.

إعلان Zone 4

صحيح اننا نفاخر بقول البابا الراحل يوحنا بولس الثاني إن لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة. لكن الصحيح أيضاً اننا صرنا أقل من وطن، ونكاد نضيّع الرسالة. فالوطن ناقص حين نعجز عن بناء دولة تحميه وتعمل كمؤسسة لإدارة المجتمع. والرسالة التي هي العيش المشترك بالمعنى السياسي والثقافي، لا البيولوجي، تواجه محاولات الغلبة وإلغاء الآخر من جانب كل طائفة حين تشعر أنها قوية ومستقوية بالخارج.

أكثر من ذلك، فإن العجز عن بناء مشروع الدولة يصل الى العجز عن إقامة سلطة بالمعنى الحقيقي. إذ السلطة ضعيفة وهي تضم أقوياء يتصور بعضهم أن العناية الإلهية أرسلته لإنقاذ البلد، ويرى بعضهم الآخر أنه قوة إقليمية. والسياسة بمعناها النبيل غائبة، وسط الكثير من الثرثرة السياسية والإدعاء والاهتمام بالصراعات الاستراتيجية في المنطقة وعليها، مع الانشغال بالأمور الشخصية والفئوية والحصص الطائفية عن الاشتغال بقضايا الناس. حتى الانقسام السياسي الحاد والعميق، فإنه ليس على البرامج لتطوير البلد بمقدار ما هو على أمور سوانا وصراعات المحاور الإقليمية والدولية والمواقف من ثورات الربيع العربي حسب البلد الذي تدور فيه.

وقمة البؤس الوطني أن يكون النظام أهم من الدولة والوطن، وأن يصبح البؤس السياسي والاقتصادي والاجتماعي آخر هموم التركيبة السياسية المصرّة على إعادة إنتاج نفسها بأسوأ قوانين الانتخاب.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.