العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

نصف دولة أمنية ونصف دولة دينية ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مصر تنتقل من امتحان مهم في اجراء انتخابات رئاسية ديمقراطية حرة للمرة الأولى الى امتحان أهم في ممارسة الديمقراطية. الديمقراطية في جوهرها كنهج حياة وعمل مؤسسات وتحرير مجتمع وسيادة قانون وآليات لحل القضايا والمشاكل المزمنة والمستجدة، بما يعني الانتقال من نظام الى آخر. الامتحان الأول اجتازته بنجاح عبر فوز المرشح الاخواني الدكتور محمد مرسي بالرئاسة ضمن تحول تاريخي صنعته ثورة ٢٥ يناير. والامتحان الثاني يمتد على أشهر في مادة أساسية هي صوغ الدستور الجديد للجمهورية الثانية في مسار يتحكم به المكر لدى العسكر والاخوان المسلمين، وسط براءة شباب الثورة ومحاولات الشخصيات الممثلة للمجتمع المدني التأثير في الصياغة. أما عملية التسليم والتسلم وأين يقسم الرئيس اليمين الدستورية، فإنها أمور قابلة للحلول لدى الخبراء القانونيين.

وكل شيء يبدو محكوماً بأنصاف الحقائق. القول في مصر والمنطقة والعالم ان مرسي هو اول رئيس مدني في مصر نصف الحقيقة. والنصف الآخر انه قيادي في تيار ديني. الثورة نصف ثورة. والنصف الآخر شعارات غلبتها الوقائع. المطالبة بصلاحيات كاملة للرئيس نصف الحقيقة. والنصف الآخر ان الثورة قامت ضد الرئيس الذي امتلك كل الصلاحيات، ومن أجل نظام ديمقراطي برلماني، لا من أجل نظام رئاسي يسقط فيه فرعون عسكري ليحكمه فرعون اسلامي.
حديث العسكر عن تسليم السلطة نصف الحقيقة. والنصف الآخر هو تسليم المنصب لا السلطة. اعلان الرئيس الجديد العمل لتحقيق كل أهداف الثورة نصف الحقيقة. والنصف الآخر هو التحايل على الهدف الكبير للثورة بالحديث عن الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة للهرب من تعبير الدولة المدنية. وكل شيء يوحي، حتى إشعار آخر، ان المصريين قد يجدون انفسهم في نصف دولة دينية ونصف دولة امنية، عبر مزيج من التنازع والتفاهم بين العسكر والاخوان.
صحيح أن مرسي خاطب كل المصريين ودعا الى الوحدة الوطنية والتعاون من دون ان ينسى شباب الثورة والأقباط والمرأة، بصرف النظر عن التعابير التي جعلت خطاب الرئيس يبدو كأنه خطاب الخليفة. لكن الصحيح ايضاً ان العبارات كانت عمومية، في حين ان المحدّد بدقّة هو إلتزام المعاهدات والمواثيق، والعلاقات مع الدول والاقتصاد الحر، أي ما يهم اميركا والغرب واسرائيل و بعض العرب.
ذلك ان ما كشفته الإنتخابات هو الإنقسام العميق في مصر بين قوتين كبيرتين: قوة الثورة المضادة، وقوة مصادرة الثورة. وهما وضعتا قوى الثورة على الهامش. لكن التحوّل التاريخي في مصر والعالم العربي هو مسألة مخاض طويل وصعب. ومن الخطأ قراءته في اللحظة الحالية فقط.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.