العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الاغتيالات والنأي بالنفس : المشكلة في النفس

Ad Zone 4B

مات الشهر الأمني في أسبوعه الأول بصمت في ضجيج الفلتان الأمني وعودة الاستهداف الارهابي المنظم. وبقي الكلام الرسمي على العزم والحزم والحسم في الهواء. فلا هو منع جهة تبدو قادرة ومطمئنة من محاولة خطيرة لاغتيال النائب بطرس حرب في عز النهار بتفخيخ المصعد، حيث مكتبه، ثم تهريب الفاعل بالقوة والخداع بعد القبض عليه. ولا هو أقنع الرئيس سعد الحريري بأن حياته ليست في خطر وأن حمايته مضمونة اذا عاد الى بيروت من المنفى الاختياري. ولا هو بالطبع دفع الدكتور سمير جعجع الى نسيان محاولة اغتياله التي تطلبت شهوراً من الاستعداد والمتابعة والتدريب والمراقبة لكل حركة في معراب، وما جرى للتحقيق بعدها. ولا الذين تكاثرت التحذيرات الجدية من أن أسماءهم على لائحة الاغتيال خففوا من الإجراءات الاحترازية.

وإذا كانت هذه حال الأقوياء في البلد، فكيف حال المواطنين العاديين الذين لا حماية لهم؟ واذا كان أهل السلطة ومعهم رموز المجتمع المدني والمجتمع الأهلي عاجزين عن فتح طريق مقطوع في صيدا، فما الذي يستطيعون فعله؟ واذا كان القسم الظاهر من جبل الجليد في محيط الأزمة هو الخلاف على طريقة التصويت على قانون تثبيت المياومين في مؤسسة الكهرباء والذي قاد الى تعطيل المجلس النيابي ومجلس الوزراء، فماذا عما في عمق الأزمة من خلافات جوهرية وصراعات على السلطة، وسط العجز عن الحلول وحتى عن التسويات؟
أكثر ما نسمعه هو المدائح في الداخل والخارج لسياسة النأي بالنفس على أساس أنها الخيار الوحيد لضمان الاستقرار وتجنيب لبنان المخاطر من امتدادات الأحداث السورية اليه أو انعكاساتها عليه. وأقل ما نعرفه هو أنه ليس من أجل النأي بالنفس جيء بهذه الحكومة. فالمطلوب منها كان شيئاً آخر. لكن تبدل الظروف فرض قبول النأي بالنفس. فالأولوية لدى الذين قاموا بالانقلاب على اتفاق الدوحة لتحقيق أهداف استراتيجية هي الآن للعمل على تثبيت حكومة المياومة.
لكن سياسة النأي بالنفس ليست حركة على خط مستقيم واضح. فهي خاضعة لامتحانات يومية تتباين نتائجها. وهي ليست جداراً عازلاً يمنع الآخرين من إقحام النفس في لبنان، لا بالسياسة ولا بالأمن. فضلاً عن أن الجانب الآخر من المشكلة هو في النفس. بصرف النظر عن النأي أو عدمه. فالانقسام الحاد في الداخل هو أيضاً حول المحاور الإقليمية والدولية والارتباط بها. وشهوات التسلط كبيرة، بحيث تأكل السلطة التي أكلت الدولة. كل عدة الفتنة حاضرة وجاهزة للعمل بالتقسيط في غياب القرار الكبير وللحرب الأهلية اذا جاء القرار. ومسلسل الاغتيالات مستمر، ولو فشلت محاولات فيه.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.