العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

الشعب السوري يدفع ثمن المؤتمرات والحرب

Ad Zone 4B

ليس في زحام المؤتمرات حول سوريا سوى تصعيد المواقف الخطابية، وتصاعد الشكاوى من العجز عن البدء بأية خطوة عملية للخروج من المأزق. ولا فرق إلاّ على الورق بين أحدث مؤتمرين: واحد في جنيف حضرته روسيا والصين الى جانب الغرب والعرب والأمم المتحدة والموفد الخاص كوفي أنان تحت عنوان مجموعة العمل. وآخر في باريس قاطعته روسيا والصين وحضرته مئة دولة تحت عنوان أصدقاء الشعب السوري وغاب عنه كوفي أنان.

ذلك ان ما اتفق عليه الكبار في جنيف بعد مساومات صعبة، وفي طليعته الحكومة الانتقالية، لا يزال في طريق مسدود بأكثر من الخلاف بين واشنطن وموسكو على تفسير النص. وما يطلبه أكثر من نصف دول العالم حسب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، وهو قرار في مجلس الأمن مبني على الفصل السابع، لا يزال أمام باب مغلق بالفيتو الروسي.

وليس في المؤتمر الذي ضمّ ٢٥٠ شخصية من المعارضين السوريين في القاهرة برعاية الجامعة العربية سوى الاتفاق على ما ليس في اليد، والخلاف على ما في اليد. الأول هو توحّد الحاضرين والمنسحبين من الجلسات والغائبين الذين وصفوا المؤتمر بأنه مؤامرة على إسقاط النظام. والثاني هو التوصل الى رؤية مشتركة لصورة سوريا بعد النظام واداء مشترك للوصول الى تحقيق الهدف. لكن تشرذم المعارضين بدا أكثر من مسألة أمزجة وشخصنة وتأثر بذهنية التصحّر السياسي. فالخلاف تركّز على لجنة المتابعة وصلاحياتها بما يعكس صراعاً على السلطة قبل الوصول اليها.

والواقع ناطق. فالمعارضون وبعض الأصدقاء مختلفون على شيء ليس على جدول الأعمال: التدخّل العسكري الخارجي. والكبار متّفقون نظرياً على ما لا يزال في الجو ولا مجال له على الأرض: الحل السياسي حسب خطة أنان.

وحين يقول الرئيس هولاند ان الوضع السوري يشكّل خطراً على السلام والأمن في المنطقة والعالم، يسبقه الوزير لافروف بالقول ان موقف الغرب سيؤدي الى تكثيف العنف وفي نهاية الأمر الى حرب كبيرة جداً. وعندما تطالب الوزيرة هيلاري كلينتون المجتمعين في باريس بالضغط على روسيا والصين واشعارهما بأنهما ستدفعان ثمن موقفهما، يتذكّر هؤلاء ان المشكلة هي في الحسابات الانتخابية وغير الانتخابية في أميركا الحريصة على أمور كثيرة مع موسكو.

واللعبة على الأرض في سوريا: حرب حقيقية يريد بها كل طرف ومن يدعمه في الخارج تحقيق الانتصار الكامل. وليس هناك انتصار كامل بل أثمان كبيرة يدفعها الشعب السوري.

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.