العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

مواجهة العسكر والقضاء : بداية أخونة الدولة ؟

Ad Zone 4B

الرئيس محمد مرسي دخل سريعاً وأدخل مصر معه في المحظور. لا من أجل تحقيق وعده بإكمال الثورة التي يعرف كيف تواطأ العسكر والإخوان المسلمون على تهميشها بل لتوظيف شعار الثورة في الصراع بينهما على السلطة. فهو بدأ الجمهورية الثانية بما انتهت اليه الجمهورية الأولى: انتهاك سيادة القانون حسب التعبير الذي استخدمه كثير من الفقهاء الدستوريين. وهو أطلق الرصاص السياسي في معركة مزدوجة: واحدة لها أنصار مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وأخرى مع القضاء الذي هو موضع الاحترام الكامل عند المصريين. وليس تنظير البعض ل شرعية قراره سوى نوع من المقاولة الدستورية.

ذلك أن مجلس الشعب الذي أصدر المجلس العسكري قراراً بحله هو عملياً مجلس منعدم الوجود بالحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا، لأن القانون الذي أجريت الانتخابات على أساسه غير دستوري. ولا معنى ولا مبرر للجدل الدستوري بعد قرار المحكمة العليا، ولو شابه عيب. فكيف اذا كان صحيحاً؟ وكيف اذا استند رئيس الجمهورية في قراره إحياء المجلس الميت على الاعلان الدستوري الموقت الذي انتخب على أساسه، والاعلان الدستوري المكمل الذي رفضه الإخوان والسلفيون وتيارات أخرى، وأقسم هو اليمين القانونية بموجبه أمام المحكمة الدستورية العليا؟
المسألة ليست فقط في الشكل بل أيضا في الجوهر. ولا فرق سواء كان القرار من خيارات مرسي أو من قرارات لا يستطيع الهرب منها اتخذها مكتب الارشاد للاخوان المسلمين برئاسة المرشد العام محمد بديع الذي بايعه مرسي ويستعد لأن يلعب في مصر ما يشبه دور المرشد الأعلى في ايران. فالسؤال الذي بقي موضع رهانات متناقضة هو: هل يتغيّر الاخوان المسلمون بالسلطة أم يغيّرون السلطة؟ هل هم مع الديمقراطية والانتخابات لمرة واحدة أم يسلّمون بتداول السلطة؟ ولماذا لعبوا مع العسكر الدور الكبير في صنع العقبات أمام مطلب الثوار الدستور أولاً للذهاب الى الانتخابات من دون دستور جديد تعدّه لجنة تأسيسية ويصوّت عليه الشعب، وبالتالي لابقاء مصر والثورة في مأزق؟
الكلام الناعم الذي قالوه قبل الانتخابات الرئاسية ثم كلام مرسي بعد الفوز بدا نوعا من تطبيق المثل المصري القائل: تَمسكنْ حتى تَتَمكّنْ. فقبل أيام طمأن مرسي الخائفين الى انه لا أخونة للدولة. واليوم تبدو أخونة الدولة كأنها الهدف.
لكن قرار مرسي معرّض لأن توقفه المحكمة الدستورية. فالرد على قرار الرئاسة السياسي ليس الانقلاب العسكري بل القرار القضائي. ومن دون احترام القضاء، فان مصر ذاهبة الى مكان خطير جداً، ومنتقلة من تحت فرعون عسكري الى تحت فرعون ديني.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.