العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

روسيا والورقة السورية : اللعب على طاولة كونية

Ad Zone 4B

موسكو ليست المكان الذي ينطبق عليه قول شاعر عربي قديم: والمورد العذب كثير الزحام. لكن الزحام فيها وعليها شديد، منذ بداية الأحداث السورية. زحام أميركي وأوروبي وعربي على باب وزارة الخارجية لمحادثات مع الوزير الدائم سيرغي لافروف الذي يعطي الأولوية في اهتماماته للوضع السوري ويتحدث عنه يومياً أكثر من أي مسؤول سوري. وزحام حول الرئيس فلاديمير بوتين في أية عاصمة يزورها.

وليس قليلاً عدد المعارضين السوريين الذين زاروا موسكو. اليوم وفد المجلس الوطني. وأمس كان وفد المنبر الديمقراطي. وقبل ذلك كان دور هيئة التنسيق والمجلس الوطني نفسه. فالانطباع السائد، بعد تجارب في عواصم المنطقة والعالم ورهانات على دور مجلس الأمن، ان روسيا تمسك بمفتاح الحل للخروج من المأزق السوري الذي صار إقليمياً ودولياً. والهدف الذي يعمل له كبار المسؤولين في أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والأمم المتحدة والمعارضون السوريون هو السعي لتغيير الموقف الروسي أو التأثير فيه.

لكن الموقف الروسي ثابت في الجوهر، ومرن في الشكل. فلا موسكو ضد الحل الأمني – العسكري في سوريا، لأنها مارست مثل هذا الحل في الشيشان. ولا هي، في انتقادها ل بطء الاصلاحات ودعوتها لحوار بين النظام والمعارضة على حلّ سياسي، تجهل ماذا يعترض هذا الحوار. حتى ما سمّاه كوفي أنان تطورا في الموقف الروسي عبر الموافقة في جنيف على حكومة انتقالية، فان التفسير في موسكو اختلف مع التفسير في الغرب حول ما هو أكثر من الخلاف على رحيل أو عدم رحيل الرئيس بشار الأسد. إذ يفرّق الكرملين، كما يقول الخبير ومدير مركز كارنيغي في موسكو ديميتري ترينين، بين الانتقال الديمقراطي للسلطة الذي تؤيّده وبين تغيير النظام الذي ترفضه.

ذلك ان موسكو أمسكت بالورقة السورية لتلعبها على طاولة كونية. لكن أميركا المشغولة بالانتخابات الرئاسية ليست في مرحلة اللعب الجدّي معها. وهي تعرف أكثر مما قاله ترينين من ان سياسة روسيا في سوريا ليست حول سوريا بل حول من يقرّر في النظام العالمي، ومن أن المصالح الروسية في سوريا هي في الدرجة الثانية من الاهتمامات.

حتى الجيوبوليتيك الاقليمي، فانه مهمّ لايران لا لروسيا حسب ترينين. فاللعبة هي الدور والشراكة على قمة العالم لاستعادة التعددية القطبية بعد الأحادية الأميركية. فضلاً عن القلق الروسي حيال صعود الأصوليات.

وليس لدى المعارضين ما يقنع موسكو، وبالعكس. ولا حاجة لأن يقول لهم لافروف ما قاله بوش الأب للأميركيين: اقرأوا شفاهي.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.