العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

مصر خرجت من مأزق وأخرجت معها العرب

Ad Zone 4B

المواجهة الأولى بعد دخول القصر انتهت بتراجع القدر السلطوي أمام القضاء الدستوري. ومصر خرجت رابحة من مأزق الاندفاع في إلغاء الدولة بعد تهميش الثورة، وأخرجت معها العرب من أخطر انحراف لا حدود لمضاعفاته السلبية على ثورات الربيع العربي. الثورات التي انتصرت، والثورات التي تواجه القمع الدموي، والثورات التي على الطريق في أكثر من بلد. المأزق بدأ بقرار خاطئ أصدره الرئيس محمد مرسي وكان أقل ما في ردود الفعل عليه أنه انتهاك لسيادة القانون. وهو بالطبع القرار الذي أعاد مجلس الشعب الميت الى الحياة نظرياً، بعدما قضت المحكمة الدستورية العليا باعتباره منعدم الوجود، وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قراراً بحله تنفيذاً للحكم القضائي.

ولم يكن من السهل أن ينجح رئيس الجمهورية في مواجهة القضاء الذي له تراث أبقى في مصر دولة قضاة في عز الحكم الاستبدادي الشمولي. لا بالسعي لاستعادة السلطة المطلقة للرئاسة كما كانت قبل الثورة وممارستها بعد الثورة. ولا باستنفار الإخوان المسلمين في الشارع تأييداً لقرار الرئيس والاعتداء بالضرب على نائبين طعنا بالقرار. لا بالفتاوى الدستورية الهزيلة التي خرج بها البعض على إجماع الفقهاء الدستوريين، بالادعاء أن القرار ألغى قرار المجلس العسكري الاجرائي، لا قرار المحكمة الدستورية. ولا بتشاطر الرئيس الإخواني للمجلس الميت عبر الذهاب الى محكمة النقض ضد حكم واجب النفاذ للمحكمة الدستورية التي لا مرجع فوقها.

ولا كان من الممكن أن يعاند الرئيس الى النهاية، كما فعل محامو الإخوان الذين رفضوا القرار الثاني للمحكمة الدستورية بإبطال قرار الرئيس واعتبروا أنه باطل ومنعدم كأنه لم يكن. فهو أدرك أو استدرك مخاطر الخطوة الخاطئة والطريق الذي تقود اليه وسط الانقسام السياسي. ولم يكن أمامه سوى التراجع عنها والتسليم بحكم القضاء، قبل القيام بخطوة في الاتجاه الصحيح. وهي خيار الذهاب الى السعودية كأول دولة يزورها في إطار العمل لاستعادة الدور العربي الرائد لمصر والقائد في حماية الأمن القومي، بعدما صار العالم العربي في غياب الدور المصري مسرحاً للصراع على الأدوار الإقليمية بين تركيا وايران واسرائيل.

ورب ضارة نافعة. فما كشفته المواجهة هو صعوبة أن يتسلط الإخوان المسلمون على الدولة، ولو جاء الرئيس منهم، ولكن بأصوات القوى الرافضة لتسلط العسكر عبر المرشح أحمد شفيق. وما أكدته هو أن الشعب المصري الذي استعاد الحرية لن يصمت بعد اليوم على الاستهانة به، ولن يخشى انتقاد الرئيس، ولن يقبل أي فرعون في القصر.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.