العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

زيارة باريس: أية رؤية لمخاطر اللعبة الاستراتيجية ؟

Ad Zone 4B

باريس كانت ولا تزال محطة مهمة لأي رئيس لبناني، كما كانت بيروت ولا تزال محط اهتمام لدى كل رئيس فرنسي. لا فقط لأسباب عاطفية تكاد تكون استثناء في السياسات والعلاقات بين الدول بل أيضاً لأسباب واقعية وعقلانية هي أساس السياسات والعلاقات. ولا فقط لأن ظل التاريخ قوي في العاصمتين بل أيضاً لأن تحديات الحاضر والمستقبل تدفع الى مواجهتها بقوة المبادئ والمصالح معاً. فلا دولة مثل فرنسا، باستثناء الفاتيكان، تنظر الى لبنان في حد ذاته كقضية تستحق عناية خاصة، لا كمساحة جغرافية وساحة للقضايا في الشرق الأوسط. ومع ان الغرب بات يواجه مشاكل معقدة، والشرق ازداد تعقيداً، فإن وصفة الجنرال ديغول لا يزال لها مكان في الحلول، الى جانب عوامل عدة، وهي قوله جئت الى الشرق المعقد بأفكار بسيطة.
ذلك ان المتغيرات، وهي كثيرة، لا تلغي بعض الثوابت. والثابت بين لبنان وفرنسا جوهري: يتغير ساكن قصر الاليزيه وتبقى فرنسا اللبنانية ثابتة. ويتغير ساكن القصر الجمهوري، ويبقى لبنان الفرنسي ثابتاً. ولا يبدل في الأمر أن هموم فرنسا تنوعت في الداخل وفي أوروبا والشرق الأوسط والعالم، وان هموم لبنان تكاثرت في الداخل وفي المنطقة وصارت فيه ميول نحو أكثر من عاصمة.

واذا أخذنا بما نقلته وسائل الاعلام مسبقاً عن مصادر لبنانية وفرنسية حول مواضيع المحادثات خلال زيارة الرئيس ميشال سليمان، فإن من السهل تصور الحوار مع الرئيس فرنسوا هولاند في عشاء الاليزيه. من القضايا الثنائية الى قضايا المنطقة، وفي طليعتها أحداث سوريا. فلا مجال لفك الارتباط بين الوضعين اللبناني والسوري. لا بسياسة النأي بالنفس، وهي امتحان يومي يعرّض لبنان للنجاح في مادة والفشل في أخرى. ولا بالدعوات الى تحصين لبنان بشيء من الوحدة الوطنية للحؤول دون امتداد الأحداث في سوريا اليه. ولا حتى بتفهم الرئيس الفرنسي لهذه السياسة وامتداحها كما تفعل عواصم عدة، سواء كانت مع النظام السوري مثل موسكو وبيجينغ وطهران أو ضد النظام مثل باريس ولندن وواشنطن وعواصم عربية عدة.
والكل يعرف أن المخاطر على لبنان تبدأ بالانقسام السياسي الداخلي الحاد حول الوضع السوري والوضع اللبناني نفسه ولا تنتهي بصراعات المحاور الاقليمية والدولية وأجنداتها الخطيرة والمتناقضة. واذا كان من الممكن حتى الآن الحفاظ على حد من ستاتيكو الاستقرار لتجنب أن تمتد الأحداث اليومية في سوريا الى لبنان، فما العمل لمواجهة الانعكاسات الكبيرة لأية نهاية في اللعبة الاستراتيجية على أرض سوريا؟ ما هي الرؤية الوطنية والسياسة الوقائية؟
لعل هذا ما يمكن ان تساعدنا فيه باريس. لكن المهم أن نساعد أنفسنا في البداية والنهاية.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.