العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

دلالات المعركة والخطاب: المسألة هي قانون الانتخاب

Ad Zone 4B

ماذا بعد خطاب الفخر بالديمقراطية ورفع القبعة للكورانيين الذين مارسوا حقهم الانتخابي بسلوك حضاري هادئ بعد معركة حامية؟ ماذا بعد الإجماع على خروج لبنان رابحاً من امتحان الانتخاب الفرعي في الكورة لمجرد انه تجاوز المخاوف وأجرى الانتخاب لملء مقعد شاغر في وضع لبناني خطر ومعقّد ومفتوح على وضع سوري وإقليمي أشد خطورة وتعقيداً؟ وماذا حتى بعد ان تجري قوى ١٤ آذار وقوى ٨ آذار مراجعة لنقاط القوة والضعف التي كشفتها المعركة؟

لا شيء يتقدم على الفوز، وان تعدّدت القراءات في مجريات المعركة. فما ربحته القوات اللبنانية هو أكثر من فوز مرشحها فادي كرم بالمقعد الذي كان لها. وما خسره الحزب السوري القومي هو أكثر من خسارة مرشحه وليد العازار، وان حقق تقدّماً عبر تقليص الفارق بين الرابح والخاسر عما كان عليه عام ٢٠٠٩.

والمشكلة ليست في تكبير المعركة بحيث بدت كأنها معركة العصر والتحولات في المنطقة. فهذه من طبائع المعارك في الوطن الصغير. المشكلة هي في تصغير الخطاب عبر المزاوجة بين الأهداف الاستراتيجية على مساحة لبنان والمنطقة وبين الوسائل الفئوية الضيقة على مساحة البلدات والقرى الى حد التمييز بين الناخبين على أساس الطوائف والمذاهب. والفارق كبير بين الصراع الفكري الذي هو أساس الديمقراطية والحياة السياسية وبين صراع العصبيات الطارد للسياسة والديمقراطية.

لكن المراجعة الأهم هي المتعلقة بمستقبل الإنتخابات. فلا خروج لبنان رابحاً من الإمتحان، هو مسألة معركة واحدة. ولا الامتحان هو في مادة واحدة اسمها اجراء الانتخابات. فالأساس هو قانون الانتخاب. وليس لدينا سوى قانون سيئ في نظر الجميع. ولا أحد يستطيع عملياً، ولو أراد، الخروج منه الى قانون يضمن التمثيل الصحيح والسليم. فالبلد أسير محاصصة حتى في قانون الانتخاب، بحيث يتم تفصيل القانون على قياس عدد من الزعماءلضمان مصالحهم، لا لضمان الحقوق والمصالح المشروعة للبنانيين. ولا نقص في الأفكار المطروحة حول قانون الانتخاب بل في الإرادة السياسية.

أكثر من ذلك، فان لبنان لا يزال متخلفاً حتى عن ليبيا وتونس ومصر التي اعتمدت النظام النسبي أو النظام المختلط النسبي في دوائر واسعة والأكثري في دوائر صغيرة او فردية، وتركت ادارة الانتخاب لمفوضية مستقلة. أما نحن، فإن وزارة الداخلية من امامنا وقانون الستين السيئ من ورائنا، وليس لنا إلا انتخابات تعيد انتاج التركيبة السياسية المأزومة.

والمعادلة مخيفة: لا حدود للإنقسام السياسي الحاد، ولا أفق للتسوية.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.