العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

لا وقف للعنف ولا حل : اللعب من خارج نيويورك ؟

Ad Zone 4B

كما في دمشق كذلك في نيويورك: لا شيء يتقدم على التصعيد. التصعيد العسكري على الأرض، والتصعيد السياسي في مجلس الأمن. واذا كان الترابط بينهما كاملاً فإن القراءات فيهما تجاوزت لعبة الغموض واستخدام الكفوف الديبلوماسية. وهي، على تعددها وتناقضها تبعاً للمواقع وحسابات المصالح، تلتقي على نقطة في المسار الخطير للأحداث، عبر التأكيد مجدداً على إرسال اشارتين واضحتين الى أكثر من عنوان.

الأولى ان الوقت فات على وقف العنف في سوريا، على افتراض أنه كان ممكناً أو مطلوباً، لا العكس. ليس فقط بعد الضربة القاسية للنظام بتفجير مبنى الأمن القومي على رؤوس الكبار من قادة الجيش والأمن بل أيضاً بعد الفشل المتكرر لتسوية الخلاف في مجلس الأمن. والثانية ان ساعة الحل السياسي لم تأتِ بعد، برغم الاتفاق في جنيف على الصيغة المجددة لخطة كوفي انان. ليس فقط لأن الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس اوباما والرئيس بوتين انتهى، كما تقول موسكو، الى اتفاق على التحليل وخلاف على الحل بل أيضاً لأن خطة انان غير قابلة للتطبيق.

ذلك أن بقاء النظام له ثمن وسقوطه له ثمن. وما يحدث هو تكبير ثمن البقاء وثمن السقوط. وهذه وصفة لتكبير الخطر على سوريا كبلد ودور ودولة وشعب. ولا أحد يجهل لماذا أصرت دول الغرب على دفع مجلس الأمن الى التصويت على مشروع قرار مستند الى الباب السابع، وهي تعرف أن روسيا والصين ستستخدمان الفيتو. ولا بالطبع لماذا تجاوزت روسيا والصين رغبة الغرب في احراجهما وقررتا اسقاط المشروع. لكن السؤال هو: ما الذي تفعله أميركا وأوروبا بعد الفيتو؟

الجواب جاء على لسان سوزان رايس: العمل من خارج مجلس الأمن. فالروس والصينيون يمارسون دور القوة العظمى حين تكون اللعبة ضمن قواعد الشرعية الدولية. أما حين تقرر أميركا الخروج على هذه القواعد، كما فعلت في كوسوفو وصربيا والعراق، فإن قدرة الروس والصينيين على الفعل محدودة، وإن كانت واسعة في مجال الاحتجاج. لكن الشكوك في الموقف الأميركي لا تزال كبيرة، وخصوصاً عشية الانتخابات الرئاسية. فالتدخل العسكري المباشر ليس على جدول الأعمال. واللعبة المفترضة هي تصعيد التدخل غير المباشر.

وسوريا أصلاً في حرب حقيقية كما قال الرئيس بشار الأسد. واللعبة الجديدة ترشحها لأن تكبر وتأخذ كل أشكال الحرب الأهلية والحرب الاقليمية والدولية، والسيناريوهات خطيرة: من التقسيم الى التفتيت. ومن إبقاء اللعبة داخل سوريا الى اندفاعها نحو دول الجوار.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.