العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

من سورنة لبنان الى لبننة سوريا ؟

Ad Zone 4B

كل يوم يمر يؤكد تلازم مسارين: مسار بورصة الدم في سوريا، ومسار بورصة الحسابات الباردة حول مستقبلها وموقعها الجيوبوليتيكي ودورها والأدوار فيها. فالرهانات المتناقضة في الكواليس تكبر وتتصادم وتتحاور بمقدار ما تكبر الأحداث والصدامات على المسرح. ولا مجال للفصل بين الصراع الداخلي في سوريا والصراع الخارجي عليها. لا بخطة كوفي أنان، وهي تعبير عن الربط بينهما. ولا بإخراجها من المشهد بعدما صارت، بالفشل المدوي، من الضحايا في اللعبة.
ذلك أن القاسم المشترك بين أطراف الصراعين كان توصيف الضربة القوية المتمثلة بتفجير مقر الأمن القومي أنها نقطة تحول لا شيء بعدها يبقى كما كان قبلها. لكن كل طرف انطلق من تصور مختلف لنقطة التحول. وأضعف تصور هو الحديث عن فرصة لمراجعة المواقف عبر ما سمته ادارة الرئيس أوباما مرحلة الانتقال المدار للسلطة. فالصورة في الواقع هي العكس: ما بعد التفجير هو المزيد مما كان قبله، أي الحرب بكل الوسائل تحت عنوان الحسم. وما كان صعباً، وهو الحوار بين النظام والمعارضة، صار مستحيلاً. وما كان محل رهانات على تفاهم أميركي – روسي يضغط في اتجاه حل سياسي صار موضع خلاف عميق أسقط احتمالات التسوية وليس فقط المشروع الغربي في مجلس الأمن بالفيتو.

ولا أحد يجهل أن الرهانات المتناقضة على الحسم تعني تسارع الاندفاع في طريق مؤلم وخطر وخطير. ولا أحد يعرف كيف يتبلور المشهد في نهاية الطريق ومن ضمن أي سيناريو. فلا السيناريو الليبي وارد في مجلس الأمن، ولا خارجه في حسابات أميركا وحلف الناتو. ولا السيناريو اليمني ممكن أو مقبول. ولا السيناريو المصري سوى خيال بسبب الفارق بين الوضع في مصر والوضع في سوريا وعلاقات كل منهما وتحالفاته الإقليمية والدولية. فما الذي يبقى؟
الأجوبة نظرية في واقع عملي معقد. بين الأجوبة أن يتكرر في سوريا شيء من سيناريو الحرب الأهلية الاسبانية بين عامي ١٩٣٦ و١٩٣٩ والتي كانت ساحة لصراع استراتيجي شاركت فيه قوى أوروبية متعددة مع الطرفين المتصارعين في الداخل. وبين الأجوبة شيء من سيناريو لبننة سوريا بعد عقود من مشروع أو واقع بقوة الأشياء راهن عليه البعض وتخوف منه وعارضه البعض الآخر، وهو سورنة لبنان. فالمشاهد في سوريا تشبه المشاهد في حرب لبنان. لكن الظروف الإقليمية والدولية التي قادت الى اتفاق الطائف في لبنان مختلفة عن ظروف اللعبة الإقليمية والدولية في سوريا. فهل تقود اللعبة الى التقسيم أو التفتيت؟ ومَن يضمن بقاء لبنان والدول المجاورة في منأى عن هذه الأخطار؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.