العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

أسئلة التحرير والاستراتيجية الدفاعية

Ad Zone 4B

الرئيس ميشال سليمان يضرب موعداً آخر في قصر بعبدا لهيئة الحوار الوطني. ولا أحد يعرف ما الذي يتغير بين تموز وآب. لكن الكل يعرف أن مشكلة الحوار ليست الاضطرار لتأجيل الجلسات بل الانقسام حول الخيار والعجز عن القرار. فالحوار ضرورة لبنانية ومطلب عربي وإقليمي ودولي. ورمزيته مهمة كمسار لا بد منه، وإن كانت الجدوى محدودة بالنسبة الى جوهره. لا بل ان الظروف الحالية تجعل الحاجة اليه كبيرة جداً، وإن بدا كهدف في حد ذاته، من حيث هو وسيلة لتحقيق أهداف.

ذلك أن البحث في البنود الثلاثة على جدول الأعمال يصطدم بخطوط حمر. والمواضيع الملحة والمستجدة بالنسبة الى مصير الحكومة واستراتيجية الأمن الداخلي وتحصين لبنان من انعكاسات الأحداث في سوريا لا تزال موضع سجالات خارج الحوار.

وفي البدء كان الالتباس: البحث في استراتيجية دفاعية على طريقة المثل الفرنسي القائل: حلمان في سرير واحد. حلم طرف يريد حلاً لسلاح حزب الله، وحلم طرف آخر يريد الحفاظ على السلاح والاحتفاظ بالأمرة عليه وقرار استخدامه.

وحتى الآن، فإن ست سنوات مرت على هذا الالتباس من دون نتيجة. فالاستراتيجية الدفاعية بالنسبة الى حزب الله موجودة تحت عنوان الشعب والجيش والمقاومة، وقائمة قبل حرب تموز وجرى تطبيقها في حرب تموز وتعزيزها بعد الحرب. وليس حديثه اليوم عن اننا في مرحلة تحرير ومن المبكر البحث في استراتيجية دفاعية، سوى حجة اضافية الى الحجج في موقفه الثابت. وهي حجة دفعت قوى ١٤ آذار الى تعليق المشاركة في الحوار. ومن الصعب الهرب من الأسئلة التي فتحت بابها.

السؤال الطبيعي هو: أين عمليات التحرير، وهي كانت قبل حرب تموز عمليات تذكير باعتراف السيد حسن نصرالله، وغابت بعد الحرب أو لم تعد ممكنة بموجب القرار ١٧٠١ وانتشار قوات اليونيفيل المعززة؟ والسؤال الكبير هو: هل يمكن رسم استراتيجية دفاعية على طاولة يجتمع حولها كل المدنيين من قادة الطوائف الممثلة في المجلس النيابي؟

والسؤال الأكبر هو: الى أي حد يستطيع بلد يتعثر في بناء مشروع الدولة أن يضع استراتيجية دفاعية في صراع عربي – اسرائيلي يحتم أن تكون الاستراتيجية عربية شاملة؟ ماذا تعني خصخصة الدفاع عن لبنان، بحيث يتولى حزب من طائفة ما يجب أن تتولاه ١٨ طائفة عبر المؤسسات؟ أين الايجابيات من المحاذير؟ وهل البداية والنهاية هي الدفاع عن لبنان أم أن الأبعاد الإقليمية تفرض نفسها؟

المفارقة أن هذه الأسئلة وسواها مطروحة، لكن البلد محكوم بأجوبة جاهزة ومطلقة لا مجال فيها لأسئلة.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.