العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

حكومة تكنوقراط .. لتحديات الثورة والدور العربي

Ad Zone 4B

مصر تعيد اكتشاف ما عرفته وخبرته وثارت عليه، ثم تتصرف كأنها أمام مفاجأة. والعرب يراهنون عي مصر لإخراجهم من حال انعدام الوزن والهرب من السياسة، ليجدوا أنها مثلهم في ورطة. فالرئاسة لا تتغير، وإن تغير الرئيس بعد ثورة. والرجل الذي أوحى أن الرئيس سيكون مختلفاً عن المرشح الرئاسي، يصدم الذين تصوروا أن التجربة تستحق المغامرة بأن الرئيس هو المرشح الإخواني.
ذلك أن ما فعله الرئيس محمد مرسي ليس ما التزمه أمام القوى السياسية والشبابية التي دعمته لقطع الطريق على مرشح النظام الأمني السابق الفريق أحمد شفيق. وما لم يفعله بعد هو جدول أعماله في انتظار تهيئة الظروف الملائمة له. كان التعهد موثقاً بالصوت والصورة وعلى الورق في بيان القوى الوطنية، قبل الجولة الثانية حتى الانتخابات الرئاسية وعند حبس الأنفاس قبل اعلان النتائج وبعد اعلانها رسمياً: اختيار شخصية مستقلة تحظى بالإجماع الوطني لتأليف حكومة سياسية ائتلافية.
لكن الرئيس الإخواني قفز من فوق الأسماء الوازنة المطروحة ثم حار ودار على مدى أسابيع ليختار لرئاسة الحكومة الأولى وزيراً من حكومة الدكتور كمال الجنزوري التي أحدث الإخوان المسلمون أزمة وصداماً مع المجلس العسكري مطالبين بإقالتها ومهددين بسحب الثقة منها في مجلس الشعب قبل حله. لا أي وزير بل وزير الري والموارد المائية هشام قنديل الملتحي والمتدين القريب من الإخوان المسلمين إن لم يكن إخوانياً مستتراً. وهو خبير بمسائل المياه متخرج من جامعة أميركية، لكنه بلا خبرة سياسية ولا اقتصادية ولا وزن في الحياة العامة. ولو كان حسني مبارك لا يزال رئيساً لاختار شخصاً من هذا النوع طبقاً لقائمة الخيارات التي كانت على طاولته لثلاثة عقود.

وعلى صورة رئيس الحكومة ستكون الحكومة من وزراء تكنوقراط لا من شخصيات سياسية. وليس هذا مألوفاً بعد ثورة مثل ثورة ٢٥ يناير. ولا، خصوصاً، حين تواجه الثورة ثورة مضادة، وتحتاج الى أقوى الشخصيات السياسية للحفاظ عليها وتحقيق أهدافها وإحباط المحاولات ضدها. فالمعنى البسيط لذلك ان الرئاسة تريد حكومة سكرتيرين لها، لا حكومة وطنية سياسية لمصر ومؤهلة لدورها القيادي في العالم العربي. أليس ما يقاتل الرئيس مرسي من أجله هو استعادة صلاحيات الرئاسة الفرعونية كما كانت في السابق؟ أليس هذا ما جعل العلاقات بين الإخوان والعسكر تنتقل من التواطؤ الى الخلاف والمراوحة بينهما؟
ما يثير أسئلة أكبر في العالم العربي هو اختصار الرئيس مرسي لدور مصر القيادي العربي بالحديث عن الراعي السعودي والحامي المصري ل الاسلام السني الوسطي المعتدل.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.