العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أي غطاء سياسي للجيش ومن يضمن بقاء الستاتيكو؟

Ad Zone 4B

ليس أهم من تجديد الرهان على الجيش في عيده سوى تمتين الغطاء السياسي فوقه. ولا من أن يحقق معجزة القوة الوطنية الموحدة في بلد منقسم سوى أن يحقق البلد معجزة الوحدة الوطنية. فالجيش ثابت في أداء دوره الوطني على أمل أن يصبح القوة الوحيدة للدفاع عن الوطن. وهو على أتم الاستعداد، كما يقول قائده العماد جان قهوجي في أمر اليوم لمواجهة الأخطار والتحديات وتحمل المسؤوليات من الجنوب الى الشمال وفي كل المناطق. ولن يسمح بتحويل الوطن ساحة لترجمة الخلافات السورية والارادات الإقليمية.
لكن الغطاء السياسي فوق الجيش مملوء بالثقوب. والأرض من تحته مزروعة بالاعتصامات والخلافات والاندفاع في قطع الطرق. فلا سياسة النأي بالنفس عن الأحداث السورية لها ترجمة عملية واضحة لاجتياز الامتحانات اليومية. ولا الإتكال على الحماية الدولية لها يكفي لتجاوز الخلافات الداخلية والاندفاعات نحو التأثر بالحريق السوري من دون التأثير فيه.

ذلك أن الواضح هو التقاء القوى الإقليمية والدولية المختلفة على رعاية الستاتيكو الهش في لبنان. لكن الغامض هو الى متى تستمر هذه القوى في الحرص على الستاتيكو ما دامت الحسابات قابلة للتبدل تبعاً للتطورات. وليس أخطر من انهيار الستاتيكو سوى العجز عن الخروج منه الى وضع أفضل، فنحن عملياً في طريق انحداري، وسط عواصف وتحولات اقليمية ترافقها خلافات داخلية. ولا أحد يتوقّع من القوى اللبنانية المنقسمة حول الوضع الداخلي وبين المحاور الخارجية، ان تنجح في تحصين لبنان ضد المخاطر. وأقصى ما يأمل فيه المواطن ان نجد أمامنا في الطريق الانحداري شجرة توقف اندفاعنا نحو المزيد من الانحدار.
والمفارقة ان الشعوب العربية بدأت السير في طريق صاعد، بصرف النظر عن المخاطر فيه. فهي واجهت الأنظمة الأمنية التي ألغت السياسة بالثورة عليها. ونحن لا نعرف كيف نواجه نظاماً مأزوماً يمارس أركانه إهانة السياسة. ألسنا ننحدر في أبسط الأمور من سياسة الكهرباء التي قوامها التخطيط لضمان الطاقة الكافية للحاضر والتوسّع في الطلب عليها مستقبلا الى تسييس الكهرباء ورهنها للخلافات السياسية؟ ألسنا نعالج سلسلة الرتب والرواتب للمعلمين والموظفين بأكبر سلسلة من المصاعب واللف والدوران؟
اذا كان هذا فعلنا في الأمور العادية، فكيف نواجه الصراعات الاستراتيجية علينا ومن حولنا؟ وهل نحن كائنات استراتيجية مشغولة بما هو أكبر منها في المنطقة والعالم، ولسنا كائنات بشرية تحتاج الى ان تأكل وتشرب وتعمل وتسكن في بيوت لائقة، وتذهب الى المدارس، وتتلقى العلاج في المستشفيات، وتتمتع بالفن والرياضة، ومن حقّها ان تكون قادرة على دفع الفواتير؟

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.