العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

ما يصنع وما يمنع الانهيار الكبير ؟

Ad Zone 4B

ليس شبح الانهيار الكبير الذي رآه المطارنة الموارنة مجرد شبح بمقدار ما هو شيء ملموس. ولا خطر إفلاس الدولة هو فقط خطر أمامنا بل أيضاً وراءنا وحولنا ويعيش معنا. أما الحكومة، فإنها شبح يختفي عند كل مشكلة ويظهر حين يأتي حل عشائري من خارج مجلس الوزراء. وأما المفلس، فإنه النظام القوي بالعصبيات الطائفية والمذهبية، والضعيف في حماية المصلحة الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية، والذي يسمح لمن يفلسون الدولة والشعب بأن يزداد الثري منهم ثراء ويصبح المنتوف المحظي الذي جاء الى السلطة ثرياً.
والسؤال بين الأشباح هو ما الذي يقود الى الانهيار الكبير؟ هل هو رحيل الحكومة الذي اعتبره الرئيس نجيب ميقاتي اشارة قوية الى العد العكسي لمرحلة الانهيار؟ هل هو الوضع الاقتصادي – الاجتماعي الخطير الذي تركز عليه نداء ١ آب الصادر عن المطارنة، حيث يتفاقم الدين العام وسط الاقتصاد النازف واقتصاد الريع وسياسة البقرة الحلوب؟ وماذا عن المخاطر المصيرية على لبنان، وسط الارتهان للمحاور والقوى الخارجية والرهانات المتضاربة على الصراعات الإقليمية والدولية والاستقواء بها على الشريك في الوطن؟

كلام الرئيس ميقاتي خطير، وأخطر ما فيه أنه يبدو واقعياً. لكن واقعيته مبنية على واقع مريض لا على واقع صحي. يكفي القول إن مصير بلد يتوقف على بقاء حكومة، أية حكومة، لكي يكون في هاوية البؤس السياسي. ويكفي أن يكون الخوف من الفراغ والمجهول وصعوبة ايجاد بديل من أسباب التمسك بحكومة عاجزة عن ملء الفراغ السياسي وعن تجنيب لبنان مخاطر الذهاب الى المجهول وحتى المعلوم، لكي نحكم على أنفسنا بالعقم الديمقراطي. أليست هذه هي علامات الانهيار، قبل الحديث عن الوضع الاقتصادي – الاجتماعي والفلتان الأمني وانتشار السلاح والتهجم على الجيش وفقدان ما يسمى هيبة الدولة؟
الواقع ان أصغر مشكلة في لبنان هي الحكومة، وإن وُلدت بمشكلة، وصارت ولاّدة مشاكل. ولا جدوى من تكرار الكلام على فشلها الواضح، سواء من داخلها أو من المعارضة. فهي قنبلة موقوتة تحت طاولة أركانها المصرّين على بقائها. وهي أكبر هدية سياسية للمعارضة التي تطالب يومياً برحيلها. والكل يعرف أن الحكومات في لبنان لا تسقط ولا تستقيل لأنها فاشلة. ولا النجاح هو من معايير المجيء بها. فليس من أجل شعار كلنا للعمل جيء بهذه الحكومة بل لأهداف سياسية داخلية وإقليمية، لكن الظروف تبدلت والتحولات في المنطقة جعلت تحقيقها مهمة مستحيلة.
والمفارقة ان اكبر رأسمال للحكومة هو تمتعها بحماية القوى العربية والدولية التي جاءت للعمل ضد سياساتها من أجل سياسات المحور الآخر.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.