العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

نظام الباب والحجاب: حرب سوريا الى أين؟

Ad Zone 4B

حركة الانشقاقات عن النظام تكبر مثل كرة ثلج بمقدار ما ترتفع مستويات التصعيد في حرب سوريا، ويزداد الفعل العملي للتشابك بين أبعادها الداخلية والخارجية. وما يعطيها قوة دفع هو ذهاب الصراع مع النظام الى النهاية في حرب بالأصالة، واندفاع قوى التدخّل الخارجي في حرب بالوكالة، حسب اعتراف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، ضمن الصراع على سوريا. لكن دمشق توحي كالعادة انها لا تزال تمسك باللعبة، وان الانشقاقات جزء من المؤامرة الكونية من دون تأثير ولا وزن في الداخل. لا انشقاق ضباط كبار وصغار. لا انشقاق سفراء. لا انشقاق ضباط أمن واستخبارات من أقرباء بعض المسؤولين. ولا حتى انشقاق رئيس الحكومة الجديدة رياض حجاب.

والحجة هي ان النواة الأساسية للنظام متماسكة. فالحكومات في سوريا ليست حتى شريكة في السلطة والقرار. ورياض حجاب الذي صار رئيسا للحكومة منذ شهرين هو مجرّد اسم مثل سواه له بدائل فورية. والكل يعرف من هو الباب ومن هو الحجاب في النظام. لكن من الصعب تجاهل رمزية وصول الانشقاق الى رئاسة الحكومة بما يعنيه من ضربة معنوية للنظام بعد ضربة موجعة هي تفجير مبنى الأمن القومي على رؤوس مسؤولين كبار. وأيضا بعد صدمة لكل حسابات الكلام على حل سياسي باستقالة الموفد الخاص كوفي أنان من مهمته.
وليس الرهان على الحل الأمني – العسكري، وذروته الآن معركة حلب، مجرد تجربة تحت عنوان المزيد من الشيء نفسه أو تحت عنوان ما لم يؤخذ بالقوة يؤخذ بالمزيد من القوة. فما قاد الى معركة حلب هو التبدّل الذي حدث في الظروف الداخلية، وانتقال اللعبة الخارجية الى مرحلة جديدة، وهذا ما دفع النظام الى لعب كل الأوراق التي من يده، وهو يدرك ان لعبها له محاذير ومخاطر بينها اندفاع القوى الاقليمية والدولية الى لعب أوراقها، سواء في تكبير الحرب أو في تسليح المعارضة بأسلحة نوعية.
ذلك ان المعارضة تربح بمجرد ان تبقى ولو خسرت أرضاً والنظام يخسر ولو ربح المعركة عسكرياً، لأن تدمير مدينة مثل حلب يعني خسارتها سياسياً واقتصادياً. فالسيطرة على الأرض تبقى جزئية حين ترتبط بوجود الدبابات، بدليل ان السيطرة على دمشق لم تمنع المعارضين من القتال وتفجير يستحق الادانة عندما يستهدف مبنى الاذاعة والتلفزيون. فضلاً عن ان أجزاء من سوريا صارت خارج السيطرة.
وليس في الحروب الداخلية حسم. والخوف على سوريا حقيقي، بعدما كان الحل السياسي ممكناً في البدء، فصار صعباً بعد شهور ثم في خانة المستحيل.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.