العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

مأزق لبنان: شريك وإن لم يشارك

Ad Zone 4B

سياسة النأي بالنفس، ليست، على ضرورتها المحلية والدعم الخارجي لها، مخرجاً آمناً بشكل دائم من مأزق لبنان. ولا هي، بصرف النظر عن ملابسات تطبيقها، سوى صورة مريحة من فوق يصعب أن تحجب المشهد الواقعي المقلق من تحت للبنان المنقسم على نفسه وحول محاور الصراعات الإقليمية والدولية. فالبلد، بقوة الأشياء والوقائع، شريك وإن لم يشارك في الاجتماعات التي تبحث في الوضع السوري. لا في اجتماع طهران. ولا في اجتماعات أصدقاء الشعب السوري.
ذلك أن لبنان المنقسم ليس خارج الانقسام السوري والإقليمي والدولي حول الصراع في سوريا وعليها. فهو، بمواقف قوىِ ٨ آذار التي تشكل الأكثرية في الحكومة ومعها المقاومة على الأرض، حليف للنظامين السوري والايراني. وهو، بمواقف قوى ١٤ آذار والحزب التقدمي الاشتراكي والتيارات الاسلامية السنية على اختلاف تنظيماتها، حليف للمعارضة السورية التي تريد إسقاط النظام. والكل يسلم نظرياً بسياسة النأي بالنفس، وينتقد تطبيقها عملياً. قوى ٨ آذار تريدها أقرب الى دمشق. وقوى ١٤ آذار تراها منحازة الى دمشق وتعتبر ان موقف لبنان في اجتماعات الجامعة العربية والجمعية العمومية للأمم المتحدة هو نأي بالنفس عن الموقف العربي والدولي.

أكثر من ذلك، فان الأمين العام لمجلس الأمن القومي الايراني سعيد جليلي رأى خلال زيارته لبيروت ان لبنان أرض المقاومة اقليميا ودوليا. وقال في دمشق ان حرب سوريا هي حرب على محور المقاومة الذي تشكّل سوريا الضلع الرئيسي فيه، ولن نسمح بكسر المحور. والمعنى البسيط لذلك ان الحرب على دور سوريا في المقاومة هي أيضا حرب على دور ايران وعلى دور المقاومة في لبنان، وبالتالي فان أرض المقاومة تدافع عن نفسها عندما تدافع عن سوريا.
والمفارقة ان جليلي الذي نفى البعد الداخلي للصراع على أساس ان الحرب ليست حول الديمقراطية وحقوق الانسان اعتبر ان مفتاح الحل السياسي الذي من أجله دعت طهران الى الاجتماع هو كلمة واحدة: الديمقراطية. والسؤال هو: كيف يمكن الجمع بين الحل الأمني – العسكري وبين الديمقراطية؟ ثم هل اقتنعت طهران بأن الحل العسكري وصل الى الجدار وجاءت ساعة الحل السياسي أم انها تريد بناء حل سياسي على أساس الحل العسكري وما يحدث في معركة حلب؟ وهل تستطيع طهران، وهي في نظر المعارضة وحلفائها جزء من المشكلة لا من الحل، ان تنجح من حيث فشل الموفد الخاص كوفي أنان؟
مفهوم ان المشروع الايراني في المنطقة هو الهدف، وان من الطبيعي ان تقاتل طهران من أجله. لكن من الصعب الحديث عن حل سياسي على يد ايران.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.