العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

القانون وخوض الانتخابات كحرب أهلية باردة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس الخلاف على قانون الانتخاب سوى صورة مختصرة وجامعة لكل الخلافات والانقسامات على مواضيع أساسية لا حلول لها في المدى المنظور. من سلاح حزب الله ودوره الداخلي والإقليمي الى المواقف من الأحداث في سوريا والرهانات المتناقضة عليها. ومن المشروع الايراني وموقع لبنان على خارطة الصراعات الإقليمية والمحاور المذهبية التي لكل منها حلفاء دوليون الى مشروع الدولة الذي كان ولا يزال حلماً للناس وكابوساً لأمراء الطوائف والمذاهب والدويلات والمربعات الأمنية. من سياسات الحكومة الى الصراع على السلطة العارية. ومن المسؤولية عن الدين العام والفساد والوضع الاقتصادي والاجتماعي المزري الى المسؤولية عن المسار الانحداري للبلد الذي تتآكل مقوماته الوطنية ويزداد الاهتراء في مناعته ومؤسساته، وسط تعاظم المخاطر عليه والعواصف حوله بما يجعله أقرب الى الانهيار منه الى الصمود كوطن لا كجغرافيا.

وكما في مشروع القانون كذلك في ردود الفعل عليه: لا مفاجآت. فلا أحد يتوقع من الحكومة أن تقدم مشروعاً يناقض مصالح أركانها بل يحافظ عليها ويزيد فيها. ولا من المعارضة أن توافق على مشروع معاكس لمصالح أركانها. والكل يعرف ويتصرف على أساس أن الحديث عن التمثيل الشعبي السليم والصحيح هو مجرد شعار لتغطية الحرص على المطلب العملي والحقيقي، وهو ضمان التمثيل السياسي للزعامات لجهة الأحجام والحصص.
ذلك أن قوانين الانتخاب هي خيار سياسي بامتياز. والنظرة اليها نسبية وانتقائية، وإن كانت حسب النظام الأكثري. فليس هناك قانون انتخاب مثالي في المطلق، لأنه في البداية والنهاية أداة في الصراع على السلطة. والحل الموضوعي، حتى في البلدان المتقدمة، هو قانون انتخاب يضمن التنظيم العقلاني والحضاري للصراع على السلطة تحت سقف الدولة.
والمشكلة في لبنان ليست فقط نوع القانون بل أيضاً جوهر الانتخابات. فالوحدة الوطنية مضمونة في البلدان الديمقراطية العريقة برغم الانقسام السياسي الطبيعي. وهي في لبنان غائبة أو مشروطة بالانقسام السياسي الحاد. وفي المناخ المخيف من العصبيات الطائفية والمذهبية، فإننا نخوض معركة الانتخابات كحرب أهلية باردة. ولن يتغير شيء، مهما يكن نوع القانون، إن لم يتغير هذا المناخ. ولا فرق، سواء أجرى المجلس النيابي تعديلاً علي المشروع الحالي أو أسقطه وجرى التوافق على اقتراح قانون، أو كان لدى وزير الداخلية، كما قيل، مشروع قانون بديل جاهز في الأدراج.
واذا كان بيل كلينتون ربح الانتخابات الرئاسية الأميركية بشعار: انه الاقتصاد، يا غبي، فإن لبنان محكوم بالخسارة في واقع: إنها السياسة، يا غبي.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.