العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تراجيديا الحل العسكري وسوريالية الحل السياسي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس خارج التوقعات المحكومة بالوقائع أن يمرّ اجتماع طهران حول سوريا كما مرّ سواه من الاجتماعات في غير عاصمة: مجرد مشهد جانبي في حرب سوريا. فالحرب الذاهبة الى النهاية تجاوزت على الأرض كل السيناريوهات المرسومة على الورق للحل السياسي بالحوار، على افتراض انه كان خياراً ممكناً في البدايات. واللعبة في الكواليس الاقليمية والدولية تدور حول خيار آخر وتدار بسياسات تتجاوز سوريا.

والكل يلعبها مكشوفة، ولكن بشيء من السذاجة في الشكل وكثير من المكر في الأساس. وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تبحث في تركيا سيناريو ما بعد الأسد من قبل أن يضمن الأميركان والأوروبيون والأتراك طريق الوصول الى نهاية النظام. ووزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي يلتقط ورقة كوفي أنان التي رماها صاحبها، ويوحي انه يريد تحقيقها، من دون أن يكون لدى طهران والذين اجتمعوا فيها، أية أوهام حول ما قاد الى فشل أنان واستقالته. وليست السذاجة الظاهرة سوى حجاب لسياسات ماكرة.

 

إعلان Zone 4

ذلك ان ما يجري هو تدمير سوريا برعاية هذه السياسات التي يقف أصحابها في محورين متصارعين. وكل طرف يبحث عما يربحه، مهما يكن الثمن الذي يدفعه السوريون. ولا أحد يبدو مستعجلاً. لا الأميركان والأوروبيون، ولا الروس والصينيون، ولا الأتراك والايرانيون. ولا أحد خارج التورط في الحرب، وان كان كل طرف يتّهم الآخر بالتورّط ويدعو في خطاب منافق الى عدم التدخّل الخارجي.

وقمة النفاق هي الحديث عن حلّ سياسي يقوده السوريون. فليس هناك حلّ سياسي حين يكون توصيف ما يجري بأنه حرب كونية وصراع بين النظام ومجموعات ارهابية. واذا صارت الظروف ناضجة لمثل هذا الحل، فان المفتاح لم يعد في أيدي السوريين، ولا هو في يد طهران التي تدعم الحل العسكري وتتحدث عن حلّ سياسي مبني على الحل العسكري. واذا كان كثيرون ينتظرون صفقة بين أميركا وروسيا، فان ظروفها ليست ناضجة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، والبعض يقول انها لن تنضج حتى بعد الانتخابات.

ولا أحد يجهل ان لعبة ايران واحدة، وان بدت مزدوجة عبر الدعوة الى حوار فات أوانه بين النظام والمعارضة والحرص على بقاء النظام. فهي تدرك أن مشروعها هو الهدف الكبير. والأولوية عندها، كما قال سعيد جليلي، هي للحفاظ على أوراقها في لبنان وسوريا والعراق تحت عنوان محور المقاومة. لكن من الصعب تجاهل الظروف التي تغيّرت من حولها بعد مرحلة الربح من دون ثمن.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.