العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

من فرعون عسكري الى فرعون إسلامي ؟

Ad Zone 4B

أقوى سلاح في مصر هو قلم الرئيس، لا عصا المشير، ولا دبابات الجنرالات ونجومهم، ولا سطوة المواقع الأمنية. والسبب هو النظام الرئاسي الفرعوني الذي لم تكسر القوة فيه إلا قلم الرئيس محمد نجيب. هكذا كانت الحال مع الرئيس جمال عبد الناصر الذي كانت زعامته أكبر من الرئاسة، بحيث أقصى بقلمه عدداً من رفاقه في مجلس قيادة الثورة وذهب بالمشير عامر وصلاح نصر وكبار الجنرالات بعد هزيمة حرب حزيران ١٩٦٧. وهكذا كانت الحال مع وريثه الرئيس أنور السادات الذي كانت تقديرات واشنطن وموسكو أنه لن يصمد أكثر من ستة أشهر, فأنهى بجرة قلم مراكز القوى من رجال عبد الناصر الذين تصوروا أنه سيكون دمية في أيديهم. وهكذا كانت الحال مع وريثه الرئيس حسني مبارك الذي بقي على القمة ثلاثين سنة. وهكذا بدت الحال مع الرئيس محمد مرسي الذي فاجأ الجميع بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإحالة المشير طنطاوي والفريق سامي عنان وعدد من أركان المجلس العسكري على التقاعد.
ولا شيء يوازي الجانب الايجابي سوى الجانب السلبي. فما أعطاه الرئيس مرسي الأولوية القصوى، هو استرداد صلاحيات الرئاسة كاملة بعدما سحب بعضها وقيَّد بعضها الآخر المجلس العسكري. وما يراه الرجل في قراراته الأخيرة، ومعه الإخوان المسلمون وتيارات أخرى عدة، الطريق الى الحل هو ما يراه آخرون أم المشاكل، أي تفرد الرئيس. لا فقط بالسلطة التنفيذية بل أيضاً بالسلطة التشريعية في غياب مجلس الشعب المحلول بقرار من المحكمة الدستورية العليا.

ذلك أن مصر تنتقل من فرعون عسكري الى فرعون إسلامي. لا بل ان صلاحيات الرئيس مرسي أوسع من صلاحيات الرئيس مبارك. وليس هناك حتى دستور، ولا أحد يعرف متى وكيف تنتهي اللجنة التأسيسية من صوغ الدستور، وعلى أساس أي قانون ستجرى الانتخابات النيابية. وفي الحالين شرعية باسم ثورة. الأولى باسم ثورة ٢٣ يوليو التي كانت انقلاباً عسكرياً تحوّل بزعامة عبد الناصر وإنجازاته الداخلية وسياسته القومية ثورة صارت بسطوة المخابرات ومع السادات ومبارك ثورة مضادة. والثانية باسم ثورة ٢٥ يناير التي فجّرها الشباب تحت عنوان الخبز والكرامة والحرية والمواطنة في دولة مدنية، ويمسك بها الآن الإخوان المسلمون لتحقيق أجندة خاصة بهم. وإذا كان كثيرون يهللون عن حق، لتحقيق ما طالبوا به وهو إسقاط حكم العسكر، فإنهم قد يستفيقون غداً على مسار خطير وهو أخونة الدولة وأسلمة المجتمع.
وليس لمصر والعالم العربي مستقبل من دون دولة مدنية ديمقراطية.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.