العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رهانات على وعدين في لبنان الرهينة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المعادلة السائدة في الخطاب المحلي والإقليمي والدولي هي وحدة المسار والمصير بين الوضع السوري وأوضاع المنطقة. فالعوامل الداخلية التي تتفاعل في حرب سوريا عابرة للحدود. وحسابات الصراع الاستراتيجي تضع الصورة التي تتبلور في سوريا في إطار المشهد المتحول على خارطة المنطقة وخطوط النفوذ فيها. وإذا كانت دول الجوار خائفة من امتداد النار اليها وتسمع مَن يحذرها من ذلك ومَن يهددها بذلك، فإن لبنان لا يعرف كيف يطفئ النار التي وصلت اليه، ولا يتردد في إشعال النار بنفسه.
ذلك أن لبنان المحكوم مثل سوريا بروابط التاريخ والجغرافيا والعلاقات بكل أنواعها، حائر بين كونه رهينة الأحداث السورية وبين اندفاع أطرافه في رهانات متناقضة عليها. فليس فيه، على مدى أربعين سنة على الأقل، سياسة خارج الدوران حول المحور السوري. وليس فيه سياسي يعمل من دون أن يضع في حسابه موقف دمشق، سواء كان من أنصار النظام أو من خصومه. صحيح أن اللاعبين الكبار كثيرون في لبنان: الأميركي، الايراني، السعودي، الفرنسي، التركي، الروسي، وحتى الاسرائيلي. لكن الصحيح أيضاً أن اللاعب السوري هو الأكثر تأثيراً وحضوراً، قبل الحرب وخلالها وبعدها حيث مرحلة الوصاية.

حتى الانسحاب العسكري عام ٢٠٠٥، فان مفاعيله بدت محدودة: لا سوريا انسحبت من السياسة اللبنانية، ولا لبنان انسحب من سياسة دمشق. لا بل ان الخلاف على دور سوريا هو من العوامل الأساسية في الإنقسام السياسي الحاد والمجيء بهذه الحكومة.
وليس غريباً ان ترتبك القوى اللبنانية في قراءة الأحداث في سوريا، وان اوحى كل طرف انه واثق من قراءته. فالتحولات لا تزال سائلة. وكل طرف ينام على وعد بشيء مختلف. كلمة السر لأنصار النظام هي ان كل شيء سينتهي لمصلحته في نهاية آب الحالي. وكلمة السر الأخرى لخصوم النظام هي ان خريفه لن يتأخر الى ما بعد تشرين الثاني او كانون الأول. لكن تحديد المواعيد تكرّر كثيراً على مدى ١٧ شهراً من عمر الأحداث الدامية، ولم يحدث الحسم الموعود. لا لجهة النظام، ولا لجهة المعارضة.
والمسألة في النهاية ليست الارتهان ولا الرهان بل الخيار الواقعي. فلا نقص في الأحاديث عن الأخطار، ولا في تحليل المواقف خلف ما يحدث في لبنان من اشتباكات وتفجيرات وخطف، ولا في المواعظ الوطنية. النقص هو في السؤال الذي طرحه لينين من زمان: ما العمل؟ وهو في البحث عن حل للوضع اللبناني المأزوم. والمفارقة ان المواطن الذي يشكو من التردّي والعجز يرى المسؤولين يسبقونه الى الشكوى، ولا شيء يتغيّر.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.