العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

مصر: الكل في الثورة وكل السلطة للإخوان ؟

Ad Zone 4B

ماذا بقي من ثورة ٢٥ يناير؟ سؤال دقت ساعته باكراً في مصر والعالم العربي. ومن الطبيعي أن تختلف الأجوبة باختلاف الرؤى والمواقع والأجندات. لكن الجواب الملموس الذي يقدمه الواقع أن الباقي، حتى إشعار آخر، هو حرية التظاهر والكلام وتأليف الأحزاب، والرهان على قوة الحرية التي ذاقها الشعب في إبقاء الأفق مفتوحاً للتغيير. أما أهداف الثورة ومطالب شبابها، فإنها تكاد تصير من التاريخ من حيث كان الانطباع أن الثورة صنعت التاريخ.
والوقائع ناطقة في مرحلتين من التلاعب بالثورة تحت عنوان حمايتها والتزام أهدافها: مرحلة تهميش الثورة بالتواطؤ بين العسكر والإخوان المسلمين. ومرحلة توظيف الثورة في الصراع بين العسكر والإخوان على السلطة، بحيث أمسك الرئيس محمد مرسي بصلاحيات أوسع من صلاحيات الرئيس حسني مبارك. والصورة الآن هي صورة الانتقال من سلطة الى سلطة كأن لا ثورة حدثت. لا بل ان الاستاذ محمد حسنين هيكل يرى أن ما جرى منذ البدء هو مخطط خطير وعملية تسليم مفاتيح.

وليس ما يحدث سوى تعزيز سلطة الإخوان في مؤسسات الدولة والمجتمع. فلا تعيين مساعدين ومستشارين للرئيس سوى ديكور. ولا هو يصنع من الرئاسة مؤسسة. ولا تشكيلة الأسماء تخفي غلبة الإخوان والسلفيين على المستقلين. فمن طبائع الأمور أن يعمل الإخوان المسلمون على أخونة الدولة. وهم، إن لم يفعلوا ذلك، فإنهم يخرجون على المبادئ التي آمنوا بها والهدف الذي وضعوه لأنفسهم على مدى ٨٤ عاماً. أما العمل على مراحل لضمان التمكن بعد التمسكن، فإنه تاكتيك يفرضه الواقع.
أليس برنامج النهضة الذي ترشح الدكتور مرسي على أساسه معداً لأربع دورات رئاسية تصل الى العام ٢٠٢٨؟ أليس ما اكتشفته التيارات الليبرالية والوطنية واليسارية التي دعمت المرشح الإخواني كرهاً بحكم العسكر ورفضاً لعودة النظام السابق عبر الفريق أحمد شفيق هو الوقوع في أسر البُعد الواحد في العمل السياسي؟ أليس هذا ما جرى للقوى الوطنية التي شاركت في الثورة الايرانية ثم أقصاها رجال الدين عن السلطة التي انفردوا بها في الجمهورية الاسلامية؟
صحيح أن مصر تختلف عن ايران في أمور كثيرة. لكن الصحيح أيضاً أن مسارعة التيارات الليبرالية والوطنية واليسارية المصرية الى رفع الصوت ضد أخونة الدولة ليس تعبيراً عن خوف افتراضي بل عن قلق واقعي. فالتجربة مرشحة للتكرار، وإن كان نجاحها صعباً. وأقوى حاجز أمام نجاحها هو أن تحديات مصر ومشاكلها أكبر من أن يواجهها ويحلها الإخوان المسلمون.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.