العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

من يخاف على لبنان ومن ينقل اليه النار؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعدّد الخائفون على لبنان في عواصم العالم ومصدر الخوف واحد: امتداد النار في سوريا اليه بأبعد مما يحدث يومياً عبر الحدود. لكن السياسات التي تترجم خطاب القلق ليست على المستوى الذي تتطلبه عوامل التطمين الى تحصين لبنان ولو في الحد الأدنى. فلا دعم سياسة النأي بالنفس يكفي، لأن هذه السياسة التي تدار بانتقائية من فوق يدور تحتها إقحام النفس بالمعارك السياسية والعسكرية، وتتعرّض يومياً لامتحانات صعبة، حيث لا نأي بالنفس للأزمة وأطرافها عن لبنان. ولا الجغرافيا هي العامل الوحيد الذي يجعل لبنان، بالخيار أو بالاضطرار، متأثرا بالأبعاد الثلاثة في حرب سوريا: الصراع الداخلي مع النظام، الصراع الاقليمي على النفوذ، والصراع الدولي على الأدوار في النظام العالمي.
ذلك ان ما يرافق خطاب القلق على لبنان هو تبادل الاتهامات حول السعي لتوريطه في اللعبة. فلو سأل الرئيس ميشال سليمان المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي عن أسماء الدول والقوى التي قال في اللقاء معه في طهران انها تريد مدّ الحرب الى لبنان لكان الجواب محدداً: خصوم ايران وسوريا. ولو سألت بيروت العواصم الأميركية والأوروبية والعربية التي تحذّر من توريط لبنان عن أسماء الدول والقوى الساعية لذلك، لحمل الجواب أسماء مختلفة.

والواقع ان الأصابع التي تريد اللعب بالنار ليست قليلة، لا في الداخل، ولا في الخارج. فاللعبة كبيرة جدا ومغرية جداً للرهانات على اتجاهات ونهايات متعاكسة. الملموس منها حالياً هو استنزاف سوريا كبلد وشعب وموقع ودور. والذي هو محل التوقعات والتمنيات والشغل يدور ويدار بثلاثة رهانات.
الأول هو رهان البعض على تقسيم سوريا ثم تقسيم لبنان والعراق والأردن. والثاني هو رهان المعارضة السورية وحلفائها على إسقاط النظام واقامة نظام جديد ديمقراطي ضمن تغيير راديكالي في الخارطة الجغرافية – السياسية للمنطقة والأدوار فوقها. والثالث هو رهان دمشق وحلفائها على هزيمة المؤامرة الكونية وانتصار محور الممانعة والمقاومة بقيادة ايران في سوريا والعراق ولبنان، وقيام نظام عالمي جديد متعدّد الأقطاب الذين في طليعتهم روسيا والصين بعد عقدين من الآحادية الأميركية على قمة العالم.
ومن هنا يدعو الرئيس ميشال سليمان الى التبصّر في أحوالنا وتطورات المنطقة. لكن المشكلة ان التركيبة السياسية تميل في معظمها الى التبصير والغيب. وهي موزعة بين خائف جداً وبين واثق ومطمئن جداً. بعضها لا يريد ان يبصر ما أمامه. وبعضها الآخر ينظر بعيون الآخرين. والمهمة المستحيلة هي الوصول الى رؤية وطنية مشتركة لتحصين لبنان.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.