العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حرس أم منصّة صواريخ في الاستراتيجية الايرانية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا مفاجأة في الكلام المنقول عن قائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي الجعفري. فالجنرال يحي رحيم صفوي المستشار العسكري للمرشد الأعلى علي خامنئي قال كلاماً أكبر. وكلاهما في موقع لا أحد يستطيع استدراج شاغله لكشف سرّ لا يريد البوح به، ولا هو يعلن شيئا من دون قصد في اطار توجيه رسالة الى أكثر من عنوان. المفاجأة ان لبنان على مستوى رئيس الجمهورية يطلب رسالة رسمية لتوضيح الأمر من ايران التي لم تسمع مثل هذا الطلب على مدى ثلاثين سنة من دورها المعلن والخفي في لبنان.

ومن السهل على طهران أن تتحدث عن تحريف لكلام الجعفري، وتنفي وجود عناصر من فيلق القدس في لبنان على أساس انه كان يجيب عن سؤال حول الدعم لسوريا. فهي نقلت عبر البث التلفزيوني المباشر خطاب الرئيس محمد مرسي في قمة عدم الانحياز محرّفاً في الترجمة الفارسية، بحيث وضعت البحرين مكان سوريا في ما قاله عن أحداثها. لكن المسألة ليست أن يكون أو لا يكون تحريف. والسؤال أمام لبنان هو: هل تعرف أجهزة الدولة أو لا تعرف ان كان للحرس الثوري وجود هنا؟ اذا كانت تعرف وتطنّش بسبب العجز، فان المشكلة كبيرة. واذا كانت لا تعرف، فإن المشكلة أكبر.

إعلان Zone 4

والغريب ليس أن يكون في لبنان حرس ثوري بل ألا يكون. فنحن، باعتراف الجنرال صفوي، جزء من الاستراتيجية الايرانية في أية مواجهة مع اسرائيل على خلفية الملف النووي، والصواريخ التي يملكها حزب الله سيوجهها الى الكيان الصهيوني. وليس أمراً عادياً أن يبدو لبنان العاجز عن الاتفاق على استراتيجية دفاعية منصة صواريخ في الاستراتيجية الايرانية.

أكثر من ذلك، فإن ايران تدرك أن حرب سوريا هي جزء من حرب أكبر على مشروعها ودورها في المنطقة. وهي تضع نفسها والعراق وسوريا ولبنان في اطار منظومة واحدة تحت عنوان المقاومة والممانعة. ومن الطبيعي أن تعمل هذه المنظومة لدعم النظام ومنع خصومه من تدمير الجسر السوري بين ايران والمتوسط. وليس وجود عناصر من فيلق القدس في لبنان وسوريا سوى بعض ما يتطلبه عمل المنظومة الواحدة.

أما الجهود المبذولة لمنع امتداد النار في سوريا الى لبنان والحفاظ على الاستقرار، فإنها مصلحة في المرحلة الحالية للقوى المختلفة في الداخل والخارج. وهي مرحلة يصعب أن تصمد اذا وصل التصعيد في حرب سوريا الى خارج الخطوط المرسومة، ويستحيل أن تبقى اذا اندلعت حرب اسرائيلية – ايرانية. ولا أحد يجهل الثمن الذي يدفعه لبنان، حيث أقل ما يخسره هو الاستقرار الهش.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.