العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ورقة تصحيح الرماية: التصور أم صورة الواقع ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما بعد ورقة الرئيس ميشال سليمان ليس كما كان قبلها. لا بالنسبة الى المناقشات في هيئة الحوار الوطني. ولا بالنسبة الى الوضع اللبناني. فالرئيس قام بنوع من المخاطرة المحسوبة أو التي تفرضها المسؤولية الوطنية حين قدم تصوره ل استراتيجية وطنية دفاعية متكاملة. ولا أحد يعرف ان كان ينطبق على المخاطرة قول النفري: في المخاطرة جزء من النجاة. لكن الكل يدرك ان النقاش فيها محكوم بواحد من اتجاهين: إما البحث في التصور تحت سقف التوافق للعبور بلبنان من خصخصة الدفاع الى الدفاع الوطني. وإما الالتفاف عليها والاستمرار في سياسات ما يسميه الفرنسيون إغراق السمكة، بحيث يصعب بعد ذلك الحديث عن استراتيجية دفاعية بمقدار ما يصعب القول ان الوضع الخطير يبقى على حاله، لأنه سيصبح أخطر عبر تفاقم الانقسامات والمخاطر.

ذلك ان رئيس الجمهورية أعاد تصحيح الرماية في ثلاثة أمور أساسية أريد لها ان تبدو من المسلمات.
الأول هو الخروج من نظرية العامل الوحيد للخطر على لبنان. اذ حدد ثلاثة عوامل للخطر هي العدو الاسرائيلي، الارهاب، والسلاح المنتشر عشوائياً في ايدي المواطنين والاحزاب والمنظمات والفصائل واللاجئين الفلسطينيين. والبعض يرى انه تجاوز الاشارة الى مخاطر اخرى. والثاني هو اعادة الاستراتيجية الي مفهومها الشامل، بعدما ضيّقه كثيرون بحصره في اطار القوة العسكرية وحدها تدريباً وتسليحاً وخصوصاً بالصواريخ. فهي تعزيز قدرات الدولة المتمثلة بالطاقات العسكرية والسياسية والاقتصادية والديبلوماسية والاعلامية والتربوية. فلا استراتيجية حقيقية من دون بناء مؤسسات الدولة. ولا هي في جغرافيا خالية من قوات اليونيفيل ومفاعيل القرار ١٧٠١ وصداقات لبنان الدولية التي يسخر البعض منها ومن الامم المتحدة والجهود الديبلوماسية.
والثالث هو تحديد مهمة المقاومة بعد الاحتلال فقط، ورسم صورة المرحلة الانتقالية في انتظار تزويد الجيش بالقوة الملائمة للقيام بمهامه. وهي التوافق على الاطر والآليات المناسبة لاستعمال سلاح المقاومة ولتحديد امرته ولإقرار وضعه بتصرف الجيش المولج حصراً باستعمال عناصر القوة.
والمؤكد ان النقاش سيتركز على الأمر الثالث باعتباره بيت القصيد كما يقال. والخلاف على الطريق بين الفريق الذي يريد الاحتفاظ بالإمرة على السلاح وبين تصور الرئيس للإمرة المحصورة بالجيش. وهو جذري مع الفريق الذي يطالب بنزع سلاح حزب الله ويرفض حصر المقاومة بحزب واعتبارها كياناً قائماً بذاته.
والمسألة بين الصورة والتصور. والسؤال هو: هل يصبح تصور الرئيس اساس الصورة المرتقبة والمطلوبة للبنان أم تبقى الصورة الحالية على الأرض، والتصور على الورق؟ مصير لبنان، لا فقط الاستراتيجية الدفاعية، يتوقف على الجواب.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.