العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

محنة البحث عن قانون يحدد النتائج سلفاً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس للنقاش الدائر حول قانون الانتخاب علاقة بالتوصيفات المثالية التي كانت ولا تزال تتردد على ألسنة الجميع في الخطاب السياسي: قانون عصري، قانون يضمن التمثيل الشعبي السليم والصحيح، وقانون لإعادة تأسيس السلطة وبناء مشروع الدولة. وأحدث توصيف جاء في كلمة للرئيس ميشال سليمان الذي دعا الى قانون عصري منسجم مع روح الدستور وميثاقيته، يجنب الاصطفافات المذهبية والطائفية وأحادية التمثيل ويعزز العيش الواحد.
وهذه صيغة جامعة لمعايير مترابطة يحتاج كل واحد منها الى رؤية ونكران ذات ويصعب تجسيدها على أيدي التركيبة السياسية. وهي، مع بعض الاستثناءات، تركيبة عصرية قياساً على مظاهر العصر، لا الفكر، قليلة الاحتكام الى الدستور والميثاق، كثيرة اللعب بالعصبيات الطائفية والمذهبية، شديدة الحرص على أحادية التمثيل، ولديها أكثر من تفسير للعيش الواحد.
ذلك أن النقاش يتركز على ما يرفضه كل طرف. والمقبول لدى كل طرف هو البحث عن قانون يضمن تحديد النتائج سلفاً وأن تكون لمصلحته. كأننا من تلاميذ خروتشوف الذي كان يقول إن مشكلة الانتخابات في الغرب هي أنك لا تعرف النتائج سلفاً على عكس الحال في النظام السوفياتي والأنظمة العربية التي قلدته.

ولا مجال للخطأ في قراءة النقاش الدائر. فالأساس لدى الزعامات هو الحفاظ على الموقع. والسياسات الثابتة أو المتغيرة أو المرنة هي وسائل لحماية الموقع والدور. حتى الموضوع المثار حالياً، وهو التمثيل المسيحي الفعلي وتبديد هواجس المسيحيين، فإنه يصطدم بعقبتين. الأولى هي حرص الطوائف والمذاهب الأخرى على الأحادية فيها وتلوينها بنواب مسيحيين في خطها. والثانية هي التنازع داخل التعددية المسيحية بين القيادات على الهوية السياسية للنواب المسيحيين الذين يُراد أن يأتوا بأصوات مسيحية.
والقاسم المشترك بين المختلفين على النظام النسبي أو النظام الأكثري هو تجاهل واحد من أهم الإنجازات العصرية والديمقراطية في الانتخابات: الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخابات. وهذا ما سبقتنا اليه دول الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا، وما تحقق في العراق والسودان. لا بل ان الصومال أجرى انتخابات نيابية ورئاسية، والعالم العربي تدفعه التحولات نحو الانتخابات الديمقراطية، في حين يمشي لبنان الى الوراء وهو يفاخر بأن بداية الربيع العربي كانت فيه، ويعرض نفسه كنموذج ديمقراطي للعرب والعالم في العيش المشترك. أليس ما نسمعه من أكثر من طرف هو: إما قانون على قياسي وإما لا انتخابات؟ ألا تتكاثر التنظيرات التي يوحي أصحابها أنه لا انتخابات نيابية ولا رئاسية؟
من علامات الأزمنة أن يصبح الاتفاق على قانون انتخاب مثل تركيب بازل.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.