العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

إغراء الرحلات الخارجية وتراكم المشاكل الداخلية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لبنان ليس البلد الصغير الوحيد المسكون بأحلام دور كبير، وهو مثقل بأدوار الآخرين. شيء من دور كان له قبل ان تتغيّر الدنيا فيه ومن حوله، وشيء من دور دقّت ساعة تجديده بالتحولات الهائلة في بلدان الربيع العربي وتحديات بناء الدول فيها بعد الثورات، وكانت زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر فرصة لتكريسه. فالذهاب الى المسرح الخارجي شديد الإغراء للمسؤولين الذين يرون ان من حق لبنان وواجبهم، الحضور في العالم والمساهمة في معالجة همومه بافكار مثالية. ولا يبدّل في الأمر ما على المسرح الداخلي من هموم لا معالجة ممكنة لها. ألسنا نقدّم اعلان بعبدا الذي توافق فيه الجميع على تحييد لبنان عن سياسة المحاور، كأنه انجاز تحقق، مع اننا في الواقع أسرى الاصطفافات الطائفية والمذهبية وصراعات المحاور الاقليمية والدولية؟

لا بأس في ذلك، تقيّداً بالقاعدة الفقهية القائلة: ما لا يُدرك كله لا يُترك جلّه. فرئيس الجمهورية ميشال سليمان يذهب الى البيرو لحضور القمة اللاتينية – العربية التي تفتح آفاق التعاون الاقتصادي، ويحاضر عن بناء الجسور، وان كانت الجسور السياسية مقطوعة بين الزعامات في البلد. ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ذهب الى دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك طالباً من العالم حماية النموذج اللبناني والاقتداء به لحل مشاكل العيش المشترك بين المجموعات الطائفية والمذهبية والاتنية، وهو يعرف ما يتحكم بهذا النموذج من صراعات داخلية وخارجية.
ومن الظلم تصوير الرحلتين بأنهما مجرد مناسبة لاضافة صور جديدة الى الألبوم، وهي كثيرة. فالاتصالات الثنائية مهمة، ولو لتوضيح المواقف. وتأكيد الرأسمال مهم، ولو من دون تراكم. فالرئيس ميقاتي ذهب الى نيويورك ب رأسمال اسمه سياسة النأي بالنفس عن الأحداث في سوريا لضمان الاستقرار. وعاد بتأكيد الرأسمال من جانب عدد كبير من المسؤولين.
وهذا لم يكن الرأسمال الذي أعطي للحكومة. فالقوى المحلية والإقليمية التي جاءت بها أرادتها حكومة ممانعة لتحقيق أهداف عدة بينها إنهاء الحريرية السياسية والقطع مع الحريرية الاقتصادية والمحكمة الدولية. لكن الظروف التي تغيرت في سوريا، دفعتها، بالاضطرار لا بالخيار، الى سياسة النأي بالنفس. والحسابات المحلية دفعت الرئيس ميقاتي الى تمويل المحكمة والامتناع عن اتخاذ الاجراءات المطلوبة ضد الحريرية السياسية، وبقيت السياسة المالية والاقتصادية هي سياسة الحريرية الاقتصادية.
وليس أكبر من الحرص على بقاء الحكومة من جانب الذين جاؤوا بها سوى حرص المجتمع الدولي. والقاسم المشترك هو النأي بالنفس لضمان الاستقرار، وسط اندفاع القوى الداخلية والخارجية في المواقف المؤيدة للمعارضة أو للنظام السوري.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.