العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

اوباما شخصان في اميركا منقسمة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الناخبون الاميركيون اختاروا للولايات المتحدة وللعالم المزيد من الشيء نفسه. أعطوا الرئيس الديمقراطي باراك اوباما الفرصة الثانية التي طلبها لتحقيق ما لم يستطع الوفاء به في الولاية الأولى من وعود التغيير وجرأة الأمل في المعركة الماضية. أخذوا المرشح الجمهوري ميت رومني الى عتبة البيت الأبيض، ثم تركوه على الطريق ليتعلم أن رؤيته لأميركا لم تعد واقعية، لأن التغيير حدث في المجتمع الأميركي، لا على يد اوباما الذي جاء به التغيير بل لأسباب ديموغرافية وثقافية وجيوسياسية. أعادوا الجمهوريين الى مجلس النواب. وزادوا الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ. والعالم يهنئ ويبدو مرتاحاً كأنه شارك في الخيار، وربح الرهان على أميركا أدركت المتغيرات فيها وفي العالم وقادتها البراغماتية الى التعاون والمشاركة بدل أميركا المتغطرسة التي تريد ادارة العالم وحدها.
لكن أميركا منقسمة بشكل عميق، لا فقط بين ولايات زرقاء وأخرى حمراء بل أيضاً داخل مكوناتها وحول موقعها وسياساتها الاقتصادية والاجتماعية. نظامها السياسي والانتخابي لم يعد ملائماً لواقعها. نظامها المالي والاقتصادي أعطى، كما يقول جوزف ستغليتز، ١% على قمة الأجور ٩٣% من نمو الدخل بين العامين ٢٠٠٩ و٢٠١٠ في عهد اوباما، وجعل الثروة تتركز على القمة، والفقر يزداد في الأسفل، والضعف يكبر في الوسط. وهي، حتى مع اوباما، ستجد نفسها صورة من أوروبا المأزومة، قوة عظمى متراجعة إن لم تكن مستقيلة، مع نمو منخفض وبطالة متزايدة ودين عام مرتفع وانحدار جيوبوليتيكي كما يقول البروفسور نيال فيرغوسون.

وأوباما نفسه هو شخصان في واحد كما تراه ماري آن سلوتر التي تحمست لمعركته الأولى وعملت في ادارته مديرة للتخطيط السياسي في وزارة الخارجية: اوباما خطاب القاهرة، وأوباما الطائرات من دون طيار التي تقصف يومياً في باكستان واليمن وبلدان أخرى. لم يقدم، لا هو ولا رومني، برنامجاً كاملاً لمعالجة الاقتصاد المأزوم بل مجرد أفكار وشعارات. أمامه مشكلة صعبة مع الجمهوريين في الكونغرس لتجاوز الهاوية المالية والاتفاق على الموازنة. وفي العالم قوى صاعدة تمارس لعبة مزدوجة مع أميركا: المشاكسة والبحث عن صفقات.
وإذا كانت أرقام الدين العام والعجز في أميركا فلكية، فإن الإنفاق على المعركة الانتخابية بلغ ٦ مليار دولار، بينها ٢.٦ مليار دولار للسباق الرئاسي وحده. واذا كان الدور الأميركي مطلوباً في العالم، فإن الكره للسياسات الأميركية مرتفع المنسوب.
والسؤال في الشرق الأوسط والعالم تقليدي كلما جدد رئيس أميركي ولايته: هل يتغير أوباما الثاني عن أوباما الأول؟ الجواب قدمته تجارب الماضي. لكن كثيرين يميلون بحكم العادة الى جرأة الأمل.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.