العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

امتحانات اسرائيل ودروس الفلسطينيين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس الاعتداء الاسرائيلي على غزة سوى فصل دموي مكرر في سيناريو محكوم بثلاث لاءات للعدو: لا تسوية شاملة، لا حرب كاملة، ولا هدنة مستدامة. وليس صمود غزة تحت القصف، وردها بصواريخ وصلت الى تل أبيب والقدس سوى خيار وقدر في صراع مصيري غاب طابعه القومي بالتخلي العربي، وأصيب طابعه الفلسطيني بالانقسام بين فتح وحماس، وصار طابعه الدولي مجرد مواقف باردة على الورق. واذا كان اغتيال القائد العسكري لكتائب القسام أحمد الجعبري هو الشرارة، فإن اسرائيل تكمل الجريمة التي تحمل كل معايير ارهاب الدولة بجريمة أكبر ضد غزة محمية بجريمة سياسية هي الموقف الأميركي ومعه مواقف أوروبية تضع العدوان في خانة الدفاع عن النفس.

وكالعادة، فإن القراءات في وظيفة الاعتداء تبدأ بالتوقيت وتنتهي بما هو أكبر. التوقيت عشية الانتخابات الاسرائيلية المبكرة، وعلى مسافة أسبوعين من ذهاب السلطة الفلسطينية الى الأمم المتحدة للحصول على مقعد مراقب لدولة تحت الاحتلال، برغم الضغوط والتحذيرات الأميركية والاسرائيلية والأوروبية. والأبعد من التوقيت هو مجموعة امتحانات: امتحان لمتغيرات الربيع العربي ولرد الفعل المصري بشكل خاص، وهو اختلف عما كان عليه قبل الثورة، وإن بقي ضمن ضوابط محددة وفي اطار السعي لهدنة. امتحان لفصائل المقاومة في القطاع وكشف نوعية الصواريخ التي تمتلكها وتطلقها والسعي لتدميرها. وامتحان لمحور الممانعة المشغول بحرب سوريا.
وكالعادة أيضاً، فإن كل عملية عسكرية ضد غزة تنتهي بالتوسط لتحقيق هدنة بعد الخسائر البشرية والمادية. فلا اسرائيل تضع في حساباتها العودة الى احتلال القطاع. ولا الانسحاب الذي قامت به من طرف واحد يمكن أن يدفع غزة الى الانسحاب من قضية فلسطين والكف عن المقاومة، وخصوصاً أن برنامج حماس هو تحرير فلسطين من البحر الى النهر. وليس لوضع غزة توصيف في القانون الدولي. فهي محررة ومحاصرة ومحتلة في آن. وهي منفصلة عن شرعية السلطة في الضفة الغربية المعترف بها دولياً. وهي تدار بحكومة مُقالة وتبدو شبه إمارة اسلامية.
والسؤال، مهما تكن نتائج العدوان الاسرائيلي والصمود الفلسطيني، هو: كيف يمكن الانتقال من الانقسام الى الوحدة عبر تطبيق المصالحة التي اكتملت على الورق وبقيت مهمة شبه مستحيلة؟ وأية فرصة للتسوية أو للتحرير، من دون أن يتفق الفلسطينيون على برنامج وطني ضمن استراتيجية واضحة لادارة الصراع مع اسرائيل. وأن يستعيد الصراع طابعه القومي؟
الدروس على الأرض. والوقت من دم. وكل تأخير للوحدة وصفة لدفع أثمان باهظة من دون الوصول الى حل، لا سلماً ولا حرباً.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.