العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

معركة مصر والعرب : الدولة الدينية أم المدنية ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس ما تشهده مصر بعد ثورة ٢٥ يناير سوى تعبير عن صدام الثقافات والارادات في صراع يرسم مصيرها ومصير العالم العربي. ولا شيء يوحي أن الرئيس محمد مرسي مستعد للتراجع أمام مطالب التيار المدني ومليونية الانذار الأخير. فهو جاء الى الرئاسة بخطاب ملتبس من أجل فعل واضح هو تكليفه تنفيذ الأجندة الثابتة لجماعة الاخوان المسلمين. والأولوية هي ل عصبية الجماعة، لا للوفاق الوطني. والأخطاء التي يحتج عليها التيار المدني في قراراته الاستبدادية هي في – بالنسبة اليه – الممسكين بمكتب الارشاد الصواب على الطريق الى إخراج مصر مما سماه سيد قطب الجاهلية الجديدة.
ذلك أن مرسي يخوض المعركة بسلاحين: قلم الرئاسة، وعصي الاخوان والسلفيين في الشارع. فلا هو محرج حين ينتقل من الوعد المعلن بأنه لا أخونة للدولة الى السعي المنهجي ل أخونة الدولة والمجتمع. ولا هو يجد مفارقة بين قوله لمجلة تايم الأميركية إننا نتعلم كيف نكون أحراراً وبين سرعته من دون حاجة الى التعلم لمنح نفسه ما يفوق صلاحيات الفرعون. حتى اضطرار الاخوان والسلفيين لقبول التسليم بدستور وضعي بعد عقود من الايمان بأنه لا دستور سوى القرآن، فإنه قاد الى مسودة دستور لدولة دينية كاملة الأوصاف حسب المادة ٢١٩ من المسودة. اذ هي تنص على أن مبادئ الشريعة تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة.

وأين؟ في مصر حيث استقر وتطور الفقه الدستوري منذ القرن التاسع عشر، وتنوعت واغتنت الثقافة السياسية وأفكار الحداثة برغم التصحر الذي فرضه نظام الاستبداد العسكري. ومتى؟ وقت اندفاع الشعوب لاستعادة حرياتها وبناء الدول المدنية الديمقراطية التي رفع شعارها ثوار الربيع العربي.
ومن هنا أهمية المعركة ومصيريتها في مصر. فهي معركة فاصلة بين القوى المدنية التي تريد اعادة الربيع العربي الى الأصل الديمقراطي الذي قامت من أجله الثورات وبين القوى الدينية التي تريد أخذه الى الأصولية الشمولية والظلامية. وهي ليست فقط معركة بين الديمقراطية والاستبداد باسم الدين بل أيضاً بين الحاجة الى التنمية الانسانية بكل وجوهها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبين تنمية الغيب على حساب الناس على الأرض.
واذا كانت حرب سوريا هي، بالمعنى الاستراتيجي، حرب الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط، فإن معركة مصر هي معركة البعد الجوهري لشروط الحياة الانسانية في العالم العربي.
والمعركة طويلة وصعبة، لكنها قدر وخيار معاً. وليس فيها انذار أخير بل تحركات يومية. أليست الثورات هي احتفالات المقموعين كما قال لينين؟

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.