العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

معركة مصيرية لمنع مصادرة مصر والثورة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

محنة مصر التي بدأت مع الاستبداد باسم الدين أكبر من المحنة التي انتهت مع الاستبداد بقوة العسكر. لكن استعادة الشعب للحرية والوعي والكرامة بالصدام مع النظام القديم في ثورة ٢٥ يناير كفيلة بالرد على صدمة مرسي. فلا أرض مشتركة بين الحوار الديمقراطي وبين نظام الطاعة الذي عاشت عليه جماعة الاخوان المسلمين. ولا مجال للخلط بين الديمقراطية التي من أجلها ثار المصريون وبين المبايعة التي هي حجر الأساس في التنظيم الحديدي للإخوان. ولم يكن وارداً إلا في الرهانات الوهمية أن يتغير الرجل الذي أقسم على الطاعة ومبايعة المرشد، ويتصرف كرئيس ديمقراطي انتخبه المصريون الذين حررتهم الثورة، لا الإخوان وحدهم، بدل أن يمارس السلطة كحاكم بأمر المرشد.

ولا كان من باب الهرب من الحوار أن ترفض جبهة الانقاذ الوطني الحوار الذي دعا اليه الرئيس من دون أن يحدد سوى الوقت.
ذلك أن المطلوب إنقاذ مصر، لا إنقاذ الإخوان من الورطة التي وضعوا مصر وأنفسهم فيها. والدعوة ليست الى حوار لإخراج البلد من المأزق بل للتسليم بالمأزق وإعطائه الشرعية. فهي جاءت في خطاب ديماغوجي من النوع الذي اعتاده المستبدون، مملوء بالوعيد والتلاعب بالحقائق في الاعتداء على المتظاهرين وتكرار الأحاديث عن المندسين والتآمر الداخلي والخارجي. والكل يعرف ما الذي ينتهي اليه حوار مع رئيس أعطى نفسه سلطات نصف إله، ورفض التراجع عن القرارات التي قادت الى التظاهر والاعتصام والصدامات في الشارع.
واللعبة مكشوفة. فالخلاف هو على الاعلان الدستوري الذي تجاوز سلطات الفرعون. وعلى تحديد موعد سريع للاستفتاء على دستور وضع مسودته الاخوان بالمغالبة بدل المشاركة. أما الدعوة الى الحوار، فإنها جاءت مع الاصرار على الاعلان الدستوري وموعد الاستفتاء، من أجل أمور تتعلق بمرحلة ما بعد الاستفتاء.
ومن الوهم الجمع بين المغالبة والمشاركة. فما فعله مرسي يتجاوز الاصطدام بشباب الثورة وقوى التيار المدني الى القضاء على استقلالية القضاء الذي كان ولا يزال حارس الحقوق. وهو ألغى دولة القانون قبل الدعوة الى الاستفتاء على الدستور، وسمح بمهزلة لم تحدث في تاريخ مصر هي التظاهر أمام المحكمة الدستورية العليا لمنع قضاتها من عقد الجلسات.
والسؤال هو: هل بقي أمام التيار المدني خيار سوى مواجهة التحدي لمنع الاندفاع الإخواني نحو مصادرة مصر بعد مصادرة الثورة؟ وهل يكفي أن يضمن مرسي لأميركا مصالحها، ولرجال الأعمال مكاسب الاقتصاد النيوليبرالي، ولاسرائيل معاهدة السلام، لكي يهرب من ضمان الخبز والكرامة والحرية للمصريين؟
ليس أخطر من حرب أهلية في مصر سوى انعكاساتها على مصير العالم العربي.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.