العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ثورة الدولة المدنية وسلطة الدولة الدينية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

المشهد المصري مخيف ومطمئن في آن، وسط تحديات المرحلة الانتقالية الحرجة من ثورات الربيع العربي الى بناء الدول. مخيف لجهة الخطر الكبير على البلد الذي ثار على الاستبداد ليجد نفسه مهدداً باستبداد أشد. ومطمئن لجهة الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي لدى التيارات المندفعة في المواجهة والمصرة على إكمال الفرصة التي فتحتها ثورة ٢٥ يناير. فما يجري ليس مجرد شارع في مواجهة شارع بمقدار ما هو ثورة من أجل دولة مدنية ديمقراطية في مواجهة انقلاب عليها بإسمها من أجل دولة دينية ثيوقراطية. وما ينتهي اليه الصراع في مصر يحدد لعقود طويلة حياة المجتمعات وشكل الدول في العالم العربي.
وفي البدء كان التواطؤ والخداع. التواطؤ بين العسكر والاخوان المسلمين برعاية أميركا على ادارة المرحلة الانتقالية بما يخرج الثورة من دائرة الفعل كأنها لم تحدث إلا لكي يرثها مَن تراهن واشنطن على أن دورهم جاء ليكونوا الموجة الغالبة المتحالفة معها في العالم العربي. والخداع الذي مارسه الرئيس محمد مرسي والاخوان لفعل ما يعاكس كل ما قدموه من تعهدات والتزامات. من لا أخونة للدولة الى أخونة الدولة والمجتمع. ومن مشاركة لا مغالبة الى المغالبة. من الوعد بحكومة تشكلها شخصية وطنية الى تأليف حكومة إخوانية من الدرجة العاشرة. ومن قول المرشد محمد بديع في الأهرام يوم ١٢ شباط ٢٠١٢ إن المطلوب صوغ دستور جديد بالتوافق بين جميع أبناء البلاد لا بالأغلبية الى صوغ مسودة دستور إخواني يضغط على الحريات السياسية والصحافية ويهدد استقلال القضاء ويهمّش المرأة.

ولم يكن الاعلان الدستوري الذي أثار أكبر عاصفة قبل الاضطرار لإلغائه بإعلان ليس أقل منه سوءاً سوى لعبة لتمرير الاستفتاء على مسودة الدستور. ولا الاصرار على الاستفتاء، برغم الاعتراض الواسع للتيار المدني ورفض أكثرية القضاة الإشراف على إجرائه، سوى رهان على الانقسام بدل الوفاق، لتركيز سلطة الاخوان ثم اضطهاد المعترضين.
صحيح أن في التظاهرات مَن يرفع شعار يسقط حكم المرشد في مواجهة التظاهرات المضادة تحت عنوان الشريعة والشرعية. لكن الواقع ان هدف المعركة ليس إسقاط رئيس منتخب. فهي معركة المشاركة في مواجهة المغالبة. وأخطر ما ظهر ان الاخوان يخافون المشاركة أكثر مما يخافون الصدام ولو أدى الى حرب أهلية.
والأخطر هو أن تجارب الدول الدينية في الماضي والحاضر كانت ولا تزال وصفة، لا فقط للاستبداد بل أيضاً للفتن.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.