العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ما بعد اجتماع مراكش: وحدانية الحل العسكري ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس بالاعتراف وحده تضمن المعارضة نهاية اللعبة في سوريا. وهي لعبة أكبر من الحرب الدائرة على الأرض، وأبعد من رهانات النظام والمعارضة على حصيلتهما، وأخطر من السيناريوهات الشائعة حول الصور المفترضة في المشهد السوري والانعكاسات الإقليمية والدولية. لعبة دموية صعبة عسكرياً، معقدة سياسياً، مدمرة انسانياً وعمرانياً، مصيرية استراتيجياً، ومفتوحة لكل أنواع اللاعبين وأجنداتهم في الداخل والخارج.

ومن السهل على النظام أن يستخف بكل ما هو دون التدخل العسكري الخارجي المباشر الممنوع في مجلس الأمن بالفيتو الروسي، وأن يستمر في اختصار المشهد الشعبي بمواجهة مؤامرة وإرهابيين وأصوليين. لكن من الصعب التقليل في الحسابات من الخطوة التي حدثت في اجتماع مراكش. والأصعب هو تجاهل ما بعد الخطوة وما يعنيه اعتراف ١١٤ دولة ب الائتلاف الوطني ممثلاً شرعياً للشعب السوري.

 

إعلان Zone 4

ذلك أن الحل العسكري لم ينجح على مدى ٢١ شهراً. والحل السياسي بقي متعثراً أو متعذراً، وإن قال الأخضر الابراهيمي إنه لا يزال ممكناً بعد المحادثات الأميركية – الروسية التي حضرها. والسؤال هو: هل وضع الاعتراف حداً لمرحلة البحث عن حل سياسي، وصارت مهمة الابراهيمي خارج اللعبة؟ وهو، بشكل أدق: هل انتهى الأخذ والرد حول اتفاق جنيف بين التفسير الروسي والتفسير الأميركي، بحيث اندفعت واشنطن ودفعت حلفاءها الى العمل بالتفسير الأميركي؟

قراءة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جاءت سريعة. فهو اعترض على الاعتراف الأميركي ب الائتلاف الوطني ممثلاً للشعب السوري، لأنه ينقض اتفاق جنيف الذي نص على تأليف حكومة انتقالية بالحوار بين النظام والمعارضة. ورأى في الخطوة رهاناً على حل منفرد بالقوة ونصر عسكري للمعارضة. ولا أحد يعرف إن كانت هذه قراءة أولية قابلة للمراجعة أو قراءة ثابتة تستدعي المزيد من التشدد في موقف موسكو الخطابي والعملي. لكن الكل يعرف أن الاعتراف هو بداية خطوات سياسية ومالية وتسليحية ودبلوماسية تزيد من عزلة النظام وتفتح الكثير من الأبواب أمام المعارضة.

والترجمة العملية لذلك هي تفاقم التصعيد في حرب سوريا، وتسارع الاندفاع لدى النظام وحلفائه والمعارضة وحلفائها للوصول الى نهاية اللعبة كما يريدها كل طرف لمصلحته. وليس أكبر من الثمن الذي يدفعه الشعب السوري سوى الخوف على مصير سوريا في صراع لا أحد يعرف إن كان يقود الى انتقال ديمقراطي للسلطة أو الى نظام ديني أو الى التقسيم أو الى الصوملة. لكن أي سيناريو له انعكاسات عميقة على لبنان ودول الجوار والنظام الإقليمي المرتبط بالنظام العالمي.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.