العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

من معركة الحرية الى معركة الديمقراطية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يذهب المصريون اليوم، الى الاستفتاء على دستور لا يشبه مصر وتراثها العريق، ولا يعكس مفاعيل ثورة ٢٥ يناير والمستقبل الذي فتحت الطريق اليه. فالمسار طويل الى الورراء بين دستور ١٩٢٣ ودستور ٢٠١٢. والتردّي خطير في العمق حين يكون أول دستور بعد الثورة لدولة مدنية دستوراً لدولة دينية استبدادية.
وليس أخطر من الإصرار على الاستفتاء سوى المناخ المحتقن الذي يجري فيه، حيث الاستقطاب في الذروة والاشتباكات في الشوارع، وأبواب الحرب الأهلية مفتوحة. فلا أحد يدعو الى استفتاء على دستور، وهو يحاصر المحكمة الدستورية العليا بأهل اللحى والعصي، ويشقّ صفوف القضاة والمجتمع، ويعطي الجيش سلطة الضبطية القضائية بما يشبه الاعلان الضمني للطوارئ. لكن الرئيس محمد مرسي فعلها بأمر المرشد. والتيارات الدينية استنفرت قواها مستخدمة سلاح الرشوة وسلاح الغيب واضعة الناس أمام خيار لا علاقة له بالعقل: من يقول نعم للدستور له الجنّة.

ومن يقول لا كافر الى جهنّم.
ولا نهاية للغرائب: استفتاء على دستور صاغ مسودّته الأخوان والسلفيون المسيطرون على لجنة تأسيسية شكلها مجلس شورى مطعون في شرعيته. دستور رئاسي فرعوني بعد كل بلاوي مصر والعرب في ظل الأنظمة الرئاسية الاستبدادية. ولم يكن هناك وقت كافٍ أمام الناس حتى لقراءة المسودة، فضلاً عن النقاش العام فيها قبل الاستفتاء. والرهانات الإخوانية هي على أصوات أهل الطاعة وأهل البصم بسبب النسبة العالية من الأمية.
لكن الاستفتاء ليس نهاية اللعبة. فالمأزق مستمر، مهما تكن النتائج. فما ربحه المصريون بالثورة هو معوكة الحرية. وليس أمامهم سوى استخدام قوة الحرية ليربحوا معركة الديمقراطية في مواجهة الاستبداد الثيوقراطي. وما أكدته التجارب الطويلة قبل الثورة وكشفته التجربة القصيرة بعدها لحكم العسكر والاخوان هو أن الديمقراطية هي الحل، لا الجيش هو الحل ولا الاسلام هو الحل.
ذلك ان مصر أكبر من أي حزب أو تيار. ومشاكلها الاقتصادية والاجتماعية وتحدياتها الوطنية والسياسية ودورها العربي أشد عمقاً واتساعاً وتعقيداً من أن يعالجها الاخوان المسلمون الذين ليس لديهم سوى برنامج وحيد: الاستيلاء على السلطة من دون خبرة في ادارة السلطة، ولا حلول للمشاكل، ولا رؤية لواجبات السلطة. مجرد كلام ايديولوجي من زمن قديم في زمان آخر.
في القرن الثامن عشر قال جيفرسون إن الدستور يجب أن يكون مختصراً ومفهوماً. وفي القرن الحادي والعشرين صنع الاخوان دستوراً موسعاً وغير مفهوم في مواده المطاطية القابلة لأي تفسير.

إعلان Zone 4

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.