العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أين النأي من واقع الارتباط بالوضع السوري ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

منسوب الخوف في لبنان وعليه يرتفع بمقدار ما ينخفض مستوى القدرة على مواجهة مصدر الخوف. وليس جديداً أن يُساق اللبنانيون، إن لم يسوقوا أنفسهم، الى اللعب بمصيرهم كأنهم سادة اللعبة، ليكتشفوا أنهم ضحاياها. ولا أن تكبر المفارقة بين حجم المخاوف والمخاطر وبين مبالغة الزعامات في الاطمئنان الى أدوارها، والتراشق بالمواقف النارية من مواقع ثابتة، وممارسة الحد الأقصى من غطرسة القوة في بلد ضعيف ومهدد. الجديد ان اللعبة هذه المرة أخطر من كل ما مررنا فيه من أزمات وحروب انتهت بتسويات فرضتها ظروف الداخل ومصالح الخارج التي تبدو اليوم متغيرة. فهي في المنطقة بشكل عام وفي سوريا بشكل خاص لعبة صفرية يريد فيها كل طرف أن يربح كل شيء وأن يخسر الطرف الآخر كل شيء. وهي تقترب من ذلك في لبنان بالانقسام السياسي والطائفي والمذهبي الحاد في أفق مسدود.

الخيار صحيح أن سياسة النأي بالنفس جرى تسويقها بالتسليم الداخلي والدعم الخارجي بوصفها الأسلم الممكن للحد من الخسائر وحماية لبنان من العاصفة. لكن الصحيح أيضاً أنها صارت وسط اشتداد العاصفة مجرد خرقة ممزقة في الجو فوق أرض في مناخ آخر. فنحن، بإرادتنا أو من دونها، في قمة الارتباط بالوضع السوري. السياسة مرتبطة بالرهانات المتناقضة على التطورات في سوريا الى حد العجز عن التفاهم على قانون انتخاب وضمان اجراء الانتخابات في موعدها. الاقتصاد متأثر بالوضع في سوريا. حال الأمن بشكل عام، لا فقط الاشتباكات في طرابلس، متأثرة بحرب سوريا. ثم ماذا عن النازحين السوريين والفلسطينيين والواجب الانساني حيالهم في الوضع اللبناني الصعب؟ ماذا عن المشاركة الميدانية في حرب سوريا؟ والى أي حد يمكن التعايش بين النأي بالنفس وبين قمة الارتباط؟
كل شيء في الوضع اللبناني، باستثناء الحرب الشاملة، يشبه الوضع السوري. هناك تتزاحم المبادرات والدعوات الى حل سياسي بالحوار. ولا حل ولا حوار، على الرغم من وصول الحل العسكري الى طريق مسدود. وهنا ترتفع الدعوات يومياً الى الحوار والتسوية السياسية. ولا حوار ولا تسوية بل اندفاع في الصراع على السلطة ضمن لعبة صفرية. وليس انقطاع الحوار هو ما يمنع التسوية، بل الامتناع عن التسوية هو ما يقطع الحوار. فلا كل مَن يطالب بالحوار يريد التوصل الى حل أو يضمن الاقتراب منه. ولا الرهان على اللعبة الصفرية سوى مهمة مستحيلة في لبنان ووصفة لزيادة المخاطر عليه، حيث لا أحد يستطيع ألغاء أحد.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.