العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سياسة ارتباك ومياومة في زلزال جيوسياسي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لبنان عالق في أكبر زلزال جيوسياسي في المنطقة، بأكبر قدر من الارتباك وأقل قدر من الاستعداد لمواجهة المخاطر. كل ما يسمعه في الرد على التحديات هو المواعظ الحسنة كأن الكلام يغني عن الفعل، والسجالات الرديئة كأن التحقير يغني عن التفكير. وأقصى الرهانات هي على الدول وعلى الدويلات وما يمكن أن تفعله لنا وبنا، باستثناء أي رهان على الدولة التي من دون قيامها لا ضمان لأحد حتى في زمن الهدوء، فكيف في زمن الاضطراب؟
ولا حدود لتراكم الأزمات التي تدفع لبنان الى الارتباك. فهو مرتبك حيال أزمة نازحين سوريين وفلسطينيين لا يملك الموارد لضمان الواجب الانساني والأخلاقي تجاههم، ولا يعرف كيف يواجه مخاطر البعد الأمني والبعد السياسي للأزمة. مرتبك ومنقسم حول حرب سوريا التي لها مضاعفات مصيرية علينا بما يتجاوز أزمة النازحين. مرتبك بين النأي بالنفس وبين إقحام النفس، ثم بين ما تتطلبه العلاقات مع دمشق وطهران وبين ما تطلبه دول الغرب التي هي كثيرة النصائح وقليلة الفعل ودول الخليج التي تعاقبنا وهي منخرطة في الصراع في سوريا والخائفة من ايران.

ومرتبك طبعاً حيال قضايا اللبنانيين الذين يريدون ضمان الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.
حتى الانتخابات النيابية، فإنها تبدو ورقة في مهب الرياح، وسط من يصر على اجرائها من دون أن يضمن ذلك، ومن يرغب في تأجيلها وهو قادر على التعطيل. أليس الخبر الجيد الذي ننتظره منذ أيام هو امكان أن تجتمع اللجنة الفرعية للبحث في تقريب المواقف من قانون الانتخاب؟ واذا كان ابتكار مخرج لاجتماع اللجنة أخذ أسابيع طويلة، فما هو الوقت الذي يأخذه ضمان الخروج باتفاق من الاجتماعات؟ وكيف نصل الى قانون انتخاب يقال في الخطاب الجماعي إن المطلوب ضمان التمثيل الشعبي السليم والصحيح، ويطلب الاتحاد الاوروبي تحسين الاطار الانتخابي بتقريبه من المعايير الدولية، ويراد منه عملياً أن يضمن لكل زعيم من سبعة كتلة وازنة، ويعطي في الوقت نفسه لهذا الفريق أو ذاك القدرة على المجيء بأكثرية للسيطرة على السلطة.
لا أحد يجهل أن أزمة قانون الانتخاب هي اسم رمزي لأزمة النظام في لبنان ومعها ازمة الصراعات الاقليمية والدولية في الشرق الاوسط وعليه. وهي ليست فقط ازمة نظام طائفي مذهبي يكاد يصبح القاعدة في المنطقة بعدما كان يبدو شذوذاً، بل أيضاً أزمة العجز حتى عن ادارة النظام الطائفي بالحد الادنى من التسويات أو أقله تأخير الأزمات.
ومن الوهم مواجهة الزلزال الجيوسياسي بسياسة المياومة.

إعلان Zone 4

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.