العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مصر المدنية تقاتل الدولة الدينية والأمنية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس أخطر من الحكم بلا دستور سوى الحكم بدستور لا توافق عليه. ومشكلة مصر انها حصلت على الأمرين معاً، بعد ثورة ٢٥ يناير الشعبية. فالتواطؤ بين العسكر والاخوان المسلمين برعاية أميركا ضيّع على المصريين عامين تحت حكم عسكري بلا دستور ثم حكم اخواني بلا دستور، عبر الرفض بالتحايل على مطلب الثوار الدستور أولاً والذهاب الى الانتخابات أولاً. واندفاع الاخوان المسلمين نحو احتكار السلطة بعد فوز الدكتور محمد مرسي بالرئاسة، أغلق الفرصة على صوغ دستور لكل المصريين يليق بالثورة، ودفع نحو دستور اخواني على الطريق الى أخونة الدولة والمجتمع. فضلاً عن الجمع بين استبداد الدولة الأمنية واستبداد الدولة الدينية، بدل بناء المؤسسات الدستورية للدولة المدنية الديمقراطية.

ومن هنا الإصرار على الاستفتاء مهما يكن الثمن. فلا شيء يوقف إكماله. لا رفض القاهرة للدستور في المرحلة الأولى التي حدثت فيها آلاف التجاوزات. ولا رفض تسعين في المئة من القضاة الاشراف على الاستفتاء الذي يبطل بلا اشراف قضائي كامل. لا الانقسام الشعبي الكمي والنوعي حوله والذي يبدو في نظر الإخوان أقل خطراً من المشاركة والتوافق. ولا الوقوع في مأزق لا مخرج منه بسبب هذا الدستور الذي كان المفترض أن يكون مظلة الوحدة الوطنية.
حتى في وسائل الدعوة الى الموافقة على الدستور، فإن التيار الديني يضع الخيار بين الجنة والنار، على الرغم من تحذير الأزهر الشريف من أن عملية الاستفتاء لا علاقة لها بأحكام الشريعة ولا بالحلال والحرام. وبدل تأجيل الاستفتاء للتوافق على ١٥ مادة محل اعتراض، كان الاصرار عليه مع التعهد بتعديل تلك المواد بعد الانتخابات النيابية. والحجة هي الاستقرار لكي تكون مصر قوية.
لكن من الوهم الرهان على استقرار بلا توازن في القوى ومشاركة. كذلك الحديث عن قوة مصر من دون وحدة وطنية وفي ظل انقسام سياسي واسع وحاد. فلا استقرار ولا قوة من دون مواطنة ومساواة وبرامج جدية لحلول مشاكل مصر الاقتصادية والمالية والاجتماعية. ولا انقاذ حين تكون السياسة الاقتصادية للإخوان هي سياسة مبارك النيوليبرالية بالتفاهم مع أميركا وصندوق النقد والبنك الدوليين، والأولوية لوضع الدين محل السياسة.
يقول مثل افريقي إنه لا سوء حظ من دون بعض الحظ. ومن سوء الحظ ان تقاد مصر الى كابوس الاستبداد بعد حلم الثورة. لكن من حسن الحظ أن اللعبة انكشفت سريعاً، بما يدفع القوى المدنية الى التوحد والإصرار على إكمال الثورة بعد الاستفتاء.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.