العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تسوية سياسية إنقاذية أم حل جغرافي مزلزل ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سوريا عالقة في مأزقين: مأزق الحل العسكري ومأزق الحل السياسي. وليس أخطر منهما سوى تمويه الدوران فيهما بالمكابرة والمغامرة وإسقاط كل مبادرة. فمن جهة، تتعامل الأطراف مع مأزق الحل العسكري كأن الخروج منه مسألة وقت لتجنب الحل السياسي. ومن جهة أخرى، تتلاقى الحسابات المتضاربة على اعطاءالأولوية للرهانات الداخلية الضيقة والرهانات الخارجية الواسعة على الأولوية التي لا شيء يجب أن يتقدم عليها، بالمعيار الوطني والقومي، وهي انقاذ سوريا كبلد. لا فقط من أجل سوريا بل أيضاً لتجنيب لبنان والعراق والأردن وتركيا انعكاسات لا تعرف كيف تواجه مخاطرها عبر انهيار الدومينو في المنطقة.

ذلك أن اللعبة وصلت بعد ٢١ شهراً من القتال الى خيار محدد: إما التسوية السياسية التي تنقذ سوريا والجيران، وإما الحل الجغرافي الذي يقود الى تفكيك سوريا وبالتالي جيرانها، سواء أخذ التفكيك مسار التقسيم أو مسار الصوملة والحروب الأهلية. طموح الأخضر الابراهيمي أن يزيل العوائق أمام التسوية السياسية المبنية على اتفاق جنيف مع تطويره وتحديثه في الدائرة الأميركية – الروسية. ولا شيء يوحي، حتى اشعار آخر، انه تمكن من أن يلعب دور بابا نويل الذي يقدم لسوريا هدية الميلاد خلال زيارته عشية العيد.
والسؤال ليس عن الصورة التي يحملها بل عن التصور الذي يحمله الأطراف لأدوارهم وعن حسابات الذين أرسلوا الابراهيمي. فما يشغل موسكو، كما قال الرئيس بوتين ليس مستقبل النظام بل مستقبل سوريا، وبالتالي فإن النقاش مع واشنطن هو حول ما بعد النظام. وليس لدى دمشق شيء اسمه ما بعد النظام. ولا لدى المعارضة شيء سوى ما بعد النظام. فمن أين يأتي المخرج من مأزق الحل السياسي، حيث لا مخرج من مأزق الحل العسكري؟
التناقض يبدأ من صورة العقدة والحل ولا ينتهي بحسابات الأدوار والحصص. فالعقدة بالنسبة الى معظم اللاعبين الإقليميين والدوليين هي في دمشق والحل في الخارج. والعقدة بالنسبة الى النظام هي في الخارج والحل في دمشق. وليس أصعب من أن يحصل كل طرف على كل شيء سوى ترتيب تسوية سياسية تحدد حصص النظام والدول المؤيدة له والمعارضة والدول المؤيدة لها. ولا يبدل في الأمر كون المعادلة واضحة: مسار الحل العسكري بالنقاط لا بالضربة القاضية. ومسار التسوية السياسية بالنقاط لا بالحسم.
والمخيف هو أن الحسابات الباردة التي تدور على المصالح، تتجاهل التراجيديا التي تضرب الشعب السوري، حيث عشرات ألوف الضحايا وملايين المهجرين ودمار المدن وتخريب النسيج الاجتماعي.

إعلان Zone 4

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.