العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

معركة الدستور مستمرة: أي جمهورية ثانية ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الرئيس محمد مرسي يعلن الانتقال من الجمهورية الأولى الى الجمهورية الثانية، وسط مخاوف التيار المدني من الانتقال الى الإمارة الإخوانية. وهو يدفع آلة الحكم الى الشغل السريع في سباق مع الزمن، بعدما ضمن آلية الدستور الذي أراده. فما ربحه في الاستفتاء هو معركة في حرب طويلة مرشحة لاحتمالات الخسارة أكثر من تصورات الربح. وما يعتد به هو أن الذين قالوا نعم يشكلون ٦٣.٨% مقابل ٣٦.٢% قالوا لا. لكن المعيار الأكثر تعبيراً حتى في الأرقام ليس ما خرج من الصناديق بل ما لم يدخل اليها. فالذين شاركوا في الاستفتاء بالموافقة أو الرفض يشكلون ٣٢% من الناخبين، أي ١٧ مليون مقترع من أصل ٥٢ مليون ناخب.

أما في المضمون، فإن الدستور يفتقر الى الأساس في أي دستور لنظام ديمقراطي، وهو أنه عقد اجتماعي بين كل مكونات الشعب. إذ هو عملياً عقد إذعان صاغه وفرضه تيار واحد، وسط انقسام واسع وعميق. لا بل ان مخالفة الدستور في بعض مواده مثل حرية الرأي والعقيدة للقواعد الآمرة في القانون الدولي تجعله باطلاً مهما استفتي عليه كما قال الدكتور محمد البرادعي. فضلاً عن ان ما رافقه هو العنف السياسي عبر الإعلانات الدستورية الفرعونية للرئيس والعنف المادي في الشارع ضد المتظاهرين. ولم يكن حصار المحكمة الدستورية العليا سوى وسيلة من بين وسائل عدة لمحاصرة مصر بدستور لا يليق بتراثها العريق في الفقه الدستوري.

ذلك أن المادة الثانية من الدستور المتفق عليها والمأخوذة من الدساتير السابقة نسفتها المادة ٢١٩ التي أصر عليها السلفيون ونصّت على ان مبادئ الشريعة تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذهب أهل السنّة والجماعة. ومع ذلك، فإن السلفيين الجهاديين الذين يتحدث باسمهم محمد الظواهري شقيق الدكتور أيمن الظواهري زعيم القاعدة يريدون أكثر، ويرون ان الديمقراطية شرك بالله وتأليه للشعب وان الحكم الشرعي لا يسمح بتداول السلطة، ولا بإظهار شعائر أهل الذمة، ولا بالمساواة بين المسلمين وغيرهم، ولا بين الرجل والمرأة.

وبكلام آخر، فإن ثورة ٢٥ يناير على الدولة الأمنية من أجل الدولة المدنية تجد نفسها في مواجهة درجات من الدولة الدينية والأمنية معاً. وليس أمام التيار المدني الذي خسر معركة الدستور سوى العمل بكل الوسائل السلمية لاستعادة الثورة والسعي لربح معركة الدولة المدنية الديمقراطية القادرة على حل مشاكل مصر السياسية والاجتماعية والاقتصادية وضمان دورها العربي وتقديم النموذج المستقبلي للعالم العربي الذي يمر بأهم مراحل التحولات الثورية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.