العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنان، مصر، وسوريا: السلطة وحرب الحوار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما الذي يجمع بين الرؤساء ميشال سليمان ومحمد مرسي وبشار الأسد، على الرغم من اختلاف الشخصيات وأوضاع البلدان وطبائع الأنظمة؟
شيء واحد: الدعوة الى الحوار، سواء كان المناخ ملائماً للحوار أو كانت عملية الأخذ والرد حول الدعوات تأخذ طابع الانطلاق من محاور في حرب الحوار. وهي دعوات تفرضها الحاجة الى الخروج من الانقسام السياسي الحاد في لبنان ومصر ومن الحرب في سوريا، وتتحكّم بها المواقف من أمرين: أولهما العوائق أمام المدخل الى الحوار. وثانيهما القدرة على ضمان المخرج منه، والشكوك في تطبيق ما يتم الاتفاق عليه أو حتى في الأجندات المرغوب فيها بعد المخرج.
لكن الرئيس اللبناني يؤمن بالحوار ويريد إنجاحه. وهو يدعو أطرافاً وشخصيات معروفة في السلطة والمعارضة الى طاولة بدأ الجلوس حولها منذ العام ٢٠٠٦ وبقيت في جدول أعمالها نقطة محدّدة هي سلاح حزب الله تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية. غير أن الحوار ليس بوليصة ضمان لإنهاء الانقسام الذي لولاه لما احتجنا الى الحوار. ولا أحد يضمن التوصل الى اتفاق على استراتيجية دفاعية، ولا حتى تطبيق البنود التي جرى التوافق عليها في الجلسات الماضية.

والرئيس المصري يدعو الى الحوار بعدما فعل كل ما أراده من دون حوار، ودفع الى أخطر انقسام سياسي وشعبي بعد ثورة ٢٥ يناير. فما يريده من الحوار هو تركيز موقعه وحماية أجندة الأخوان عبر مشاركة المعارضين في حوار بلا جدول أعمال من دون المشاركة في السلطة. وما يضعه أمام المعارضين هو خيار عجيب: الحوار أو السجن. فحين رفض القادة في جبهة الانقاذ الوطني دعوته الى ما رأوه حواراً غير جدّي، طلب النائب العام الذي عيّنه خلافاً للقانون التحقيق مع هؤلاء بتهمة مضحكة هي السعي لقلب النظام، والخيانة العظمى.
والرئيس السوري يدعو شخصيات غير محددة الى حوار يرفضه المعارضون في الداخل والخارج بحجة ان الهدف منه هو الحفاظ على النظام مع اصلاحات شكلية، بعدما فشل الحل العسكري. فلا هو يقبل ما طرحه الأخضر الابراهيمي حول تغيير حقيقي يبدأ بتأليف حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات. ولا هم يقبلون ما هو أقل من رحيله المرفوض منه.
والمشكلة في لبنان ان الانقسام السياسي في الصراع على السلطة مفتوح على الصراع في سوريا، لا بل ان كل الوضع الداخلي مرتبط بما ينتهي اليه الصراع في سوريا. ولا شيء يوحي ان الحوار ينهي الانقسام. ولا أحد يعرف كيف تكون صورة الانقسام حتى بعد انتهاء الصراع في سوريا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.