العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تنبؤات الابراهيمي وسلاح يوم القيامة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الزحام شديد في موسم التنبؤات بالأحداث في العام الجديد. زحام هواة يمتهنون التشويق بقراءة ما في الغيب كأن الأحداث طوع الأحاديث. وزحام محترفين في عواصم المنطقة والعالم يمتحنون الشعوب بالاستعداد لما يصنعونه وما يمنعونه من أحداث. لكن اللافت هو الموقع المتقدم في الزحام الذي احتله الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الابراهيمي. فليس لديه، ما دام استخدامه لسلاح الاستقالة مؤجلاً برغم الفشل، سوى سلاح التنبؤ بسيناريو يوم القيامة. وهو يوظف المخاوف من المخاطر الكبيرة في الإصرار على إبقاء نافذة فرصة مفتوحة للحل في سوريا.
ذلك ان الابراهيمي يتطلع من حوله فيرى أربعة ملايين سوري هائمين نازحين في الداخل والخارج، ومئة ألف قتيل في العام الجديد بعد خمسين ألفا في الشهور الماضية. وهو يحذّر من الصوملة في سوريا وانعكاساتها على لبنان والعراق والأردن وتركيا، ثم يضع أمام الجميع خياراً محدداً: إما التسوية السياسية وإما الجحيم. لكن سوريا في الجحيم أصلاً، وأمامها المزيد منه. والكل خائف، باستثناء النظام والمعارضة. فهما ذاهبان الى النهاية في الصراع الدامي. والدينامية السياسية التي تتحدث عنها موسكو وتوافقها واشنطن ويراهن عليها الابراهيمي تبدو مسألة نظرية أمام واقع الدينامية العسكرية.

والتطور الوحيد الواضح، وسط لغز التطور أو الثبات في الموقفين الروسي والأميركي، هو في اقتناع الابراهيمي بأن الحل السياسي يعني التغيير الكامل للنظام من رئاسي الى برلماني، والانتقال الديموقراطي للسطة بما يحقق المطالب المشروعة للشعب. وهذا ما يرفضه النظام المصر على البقاء بالقتال والذي يدعو الى حوار لضمان الاستمرار مع اصلاحات فات وقتها. وهو ما يطلب المعارضون التوصل اليه بضربة سياسية واحدة من دون تفاوض الا على رحيل الرئيس ورموز النظام ومن دون حوار الا بعد سقوط النظام، وسط العجز عن الضربة العسكرية الواحدة والرهان على الحسم العسكري بالنقاط.
والمخرج من المأزق بالنسبة الى الابراهيمي هو الضغط من وراء الميكروفونات للتأثير على المواقف في التفاوض داخل الغرف المغلقة. وهو بالطبع اقناع المجتمع الدولي بالذهاب الى مجلس الأمن لإصدار قرار ملزم بتطبيق خطته. لكن الرجل ينتقل عملياً من الاصطدام بالجدار المسدود في الداخل الى الأمل في فتح ثغرة في الجدار المسدود في الخارج. فلا التوافق اكتمل بين واشنطن وموسكو على قرار في مجلس الأمن. ولا شيء يوحي أن تبدلاً حدث في الموقف الايراني الداعم للنظام أو في الموقف التركي والعربي الداعم للمعارضة.
والمخاوف من الجحيم في سوريا وامتداداته الى دول الجوار تكبر من دون أن تمنع الرهانات على استمرار القتال والاستنزاف.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.