العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عقدتان، لا واحدة تعرقلان اتفاق جنيف

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعددت مدن اللقاءات الأميركية – الروسية، والنتيجة واحدة: كل طرف على موقفه المعلن من تفسير اتفاق جنيف. وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونظيرها سيرغي لافروف في دبلن بحضور الممثل الخاص الأخضر الابراهيمي. نائباهما بيرنز وبوغدانوف في جنيف مرتين مع الابراهيمي. واليوم يلتقي نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في ميونيخ لافروف والابراهيمي.

والدور بعد اليوم لوزير الخارجية الجديد جون كيري الذي سيمهد مع لافروف للقمة بين الرئيسين أوباما وبوتين. فالوزيرة كلينتون غادرت الخارجية، وهي تتهم روسيا وايران بدعم النظام السوري، وتكرر موقفها من الحل السياسي للصراع، وتحذر من أن حرب سوريا تزداد مخاطرها على دول الجوار. وأنان ترك المهمة المستحيلة للابراهيمي. والثابت هو لافروف والحرب.
أما الحل السياسي الذي يسلم الجميع بالحاجة اليه، فإنه أسير ما سماه الابراهيمي الغموض البناء الذي يرى في حديث مع الحياة أنه يجب أن ينتهي. وهو بالطبع الغموض المتعلق بدور الرئيس بشار الأسد والذي كان حيلة واشنطن وموسكو في صوغ اتفاق جنيف. والمفاجأة، بعد ما سمعناه وقرأناه من تحليلات وتنظيرات أوحى أصحابها أنهم يقرأون أسرار الكبار في كتاب مفتوح، هي اعتراف الابراهيمي أنه لا يعرف ماذا يريد كل من أميركا وروسيا. والمفارقة أن يجد الممثل الخاص نفسه مضطراً لاستمرار الرهان على اللاعبين اللذين لا يعرف ماذا يريد كل منهما.
لكن ما يعرقل تطبيق اتفاق جنيف هو عقدتان كبيرتان، لا واحدة، بصرف النظر عن العقد في التفاصيل. الأولى معلنة في إطار التفاوض على حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة تضم ممثلين للنظام والمعارضة، وهي إصرار واشنطن على تنحي الرئيس الأسد ورفض موسكو لشرط التنحي وتركه للحوار بين السوريين. والثانية بقيت في الكواليس، وسط حل وسط يجري تداوله حول بقاء الرئيس الأسد حتى اجراء الانتخابات، وهي تأليف قيادة عسكرية – أمنية الى جانب الحكومة الانتقالية. لكن الأسد الذي يرفض التنحي في الأساس، حكم بالفشل على مهمة الابراهيمي حين سمع الاقتراح، وسارع في خطاب الأوبرا لإعلان مبادرة مضادة لاتفاق جنيف.
والحاصل أن سوريا تتفكك أمام أعين الجميع كما قال الابراهيمي، ومأساة السوريين تتعاظم. فالحسم العسكري صعب على الطرفين. والرهان على التوصل اليه، ولو بثمن باهظ جداً، يجعل الحل السياسي أصعب. وليس أخطر من التردد في مهمة كبيرة وملحة هي انقاذ سوريا سوى التصرف كأن الانقاذ يأتي حسب قول ماوتسي تونغ إن الأمور يجب أن تسوء كثيراً لكي تصبح أفضل.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.