العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

جدية النقاش الانتخابي تبدأ من ٣ أسئلة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حوار المتاريس في الكواليس يمكن أن يقود الى أي شيء باستثناء الاتفاق على قانون انتخاب. فلا حصر النقاش في اللجنة النيابية الفرعية بنقطة واحدة هي المشروع المختلط النسبي والأكثري يجعل مواد الطبخة الانتخابية جاهزة. ولا تعدد المشاريع أمام اللجان المشتركة ثم الهيئة العامة سوى لعبة تعقيد يصعب أن تفتح باب الوصول الى نهاية صالحة للعبة الديمقراطية. وفي البدء كان الخطأ: مجلس الوزراء أرسل مشروع قانون الى المجلس النيابي، وهو يعرف أنه لن يستطيع ضمان الأكثرية له. والغريب الذي استغربه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لكنه كان متوقعاً وصار واقعاً، هو أن الحكومة لم تدافع عن مشروعها بل رمته أمام المحدلة في طريق مسدود.

وليس بين الذين يناقشون فكرة المشروع الهجين أو المشاريع المتعددة من يجهل أن جدية النقاش تتطلب الانطلاق من ثلاثة أسئلة. الأول هو: هل إجراء الانتخابات في موعدها استحقاق ثابت أم متحرك؟ والثاني هو: هل المطلوب تكبير البيكار أم حصره في قانون الانتخاب؟ والثالث هو: هل الانتخابات هذه المرة مصيرية ومفصلية بالنسبة الى مستقبل لبنان ومن يحكمه أم انها مرحلة مثل المراحل السابقة، ولا بد من عبورها؟
الجواب عن السؤال الأول ليس فقط تكرار المواقف المصرة على اجراء الانتخابات، سواء في الداخل أو عبر ما نسمعه من العواصم. بل أيضاً رؤية المشهد من دون انتخابات. فهل هناك تصور للمخاطر والسيناريوهات وحتى العقبات الدستورية والقانونية؟ كيف ستكون صورة الانقسام السياسي بطابعه الطائفي والمذهبي، وسط تحولات في المنطقة لا نعرف على ماذا تستقر؟ وهل نقفز من خطر حالي الى خطر أكبر أقل ما فيه مشهد الفراغ السياسي والفوضى الأمنية والانهيار الاقتصادي؟
والجواب عن السؤال الثاني هو أن العاجز عن التفاهم على قانون انتخاب محكوم بعجز أكبر عبر الهرب الى تكبير البيكار. فلا من السهل توسيع الورشة في قانون الانتخاب لتشمل تعديلات دستورية، وإقرار التقسيم الاداري واللامركزية الادارية وانشاء مجلس شيوخ. ولا معنى لأن نعد من يطلب رغيف خبز بأن نعطيه القمر.
والجواب عن السؤال الثالث هو أن الرهانات على قلب الموازين وسيطرة هذا الفريق أو ذاك على البلد عبر الانتخابات ليست رهانات واقعية. فلا أحد يستطيع أن يلغي أحداً. ولا بد من العودة الى شيء من التوافق مهما تكن نتائج الانتخابات.
واذا كنا غير خائفين من الفراغ، ومصرين على تكبير البيكار، ومصدقين أن الانتخابات مصيرية، فإن الاتفاق على قانون انتخاب مهمة مستحيلة. واذا كنا واقعيين، فإن الطريق مفتوح.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.