العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

صدمة تونس اللبنانية والصدام مع النهضة والاخوان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تونس اللبنانية ايام الازدهار والقوة في قرطاج التي بنتها الأميرة الفينيقية أليسار تسير اليوم على طريق لبنان الانحداري في سياسة الاغتيالات. هناك، حيث الاغتيالات نادرة، كان اغتيال القائد اليساري شكري بلعيد نقلة نوعية خطيرة في سياسة إنهاء الربيع العربي لتكريس الشتاء الاسلامي. وهنا، حيث المسلسل طويل ومستمر، فإن بين الأهداف من الاغتيالات منع الربيع من أن يكون حتى حلماً في لبنان.

لكن الفارق ان رد الفعل الغاضب في تونس أجبر رئيس الحكومة حمادي الجبالي من حركة النهضة على إنهاء الحكومة والاستعداد لتأليف حكومة تكنوقراط محايدين. أما ردود الفعل في لبنان على اغتيال اللواء وسام الحسن ومحاولات اغتيال قادة وتزايد عدد الشخصيات المهددة بالاغتيال، والاعتداءات على الجيش، فإنها قوبلت بالاصرار على بقاء الحكومة.
ذلك أن تونس المصدومة بدت مستعدة للصدام مع القوى التي تريد أخذها الى استبداد جديد أفظع من الاستبداد السابق. فهي سبقت مصر في الثورة، لكنها لحقت بها في اندفاع السلطة لقتل الثورة. والخطر واحد على الفرصة التي فتحها البلدان لهما وللعرب: ثورة الياسمين مضرجة بالدم في الشوارع المملوءة بالغاز المسيل للدموع. ثورة ٢٥ يناير تقدم من الشهداء بعد الانتصار أكثر مما قدمته للانتصار.
وكل ذلك من أجل أن تسيطر التيارات الدينية على الدولة والمجتمع. فما يفعله الاخوان المسلمون الذين انفردوا بالسلطة هو نفسه ما تفعله حركة النهضة التي اضطرت لتقاسم المناصب مع حزبين علمانيين: الأولوية للسلطة من أجل السلطة على أساس التمكن بعد التمسكن من دون أي اهتمام بمعالجة البطالة والأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. واقامة ميليشيات تعتدي على المتظاهرين وتحاصر القضاء وترهب الاعلاميين والمبدعين. فضلاً عن توظيف الاحتياط السلفي المتشدد في خدمة الخطط الحقيقية وراء الخطاب المعتدل المخادع للإخوان والنهضة.
ولم يكن شكري بلعيد قائداً عادياً. فهو واجه النظام السابق الذي لم يجرؤ على تصفيته جسدياً ولم يستطع حجب صوته المدافع عن الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية للفقراء. وتمكن بعد الثورة من اقامة ائتلاف ١٢ حزباً يسارياً ووطنياً وتولى دور المنسق العام للجبهة الشعبية. لم يهادن التيار الديني، ولا سكت عن دور لجان حماية الثورة التي شكلتها النهضة واصفاً اياها بأنها عصابات اجرامية.
لكن لعبة الدم لن تكفل النجاح للاستبداد باسم الدين. فالاغتيال أيقظ تونس على حجم المخاطر، كما فعلت ممارسات الاخوان بالمصريين. والثورة تتجدد. والمعادلة، حسب الرئيس التونسي المنصف المرزوقي هي الثورة أمر سهل، وما بعد الثورة هو المرحلة الصعبة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.