العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رهانات حرب سوريا وأجندات الحل السياسي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وزير الخارجية الأميركي الجديد جون كيري ليس جديداً في لعبة السياسة الخارجية، ولا غريباً عن دمشق وعواصم المنطقة. فهو كرئيس للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ لعب على مدى سنوات دور الوجه الآخر لوزير الخارجية. وهو، بالخبرة في الكونغرس والرحلات الى كل القارات ومناطق الأزمات الحارة والحوارات مع المسؤولين وسواهم، بدا في موقع القادر على القراءة في الأحداث والسير في التضاريس السياسية المعقدة ومعرفة سيكولوجيا الشخصيات. لكن الأفكار التي قال إنه يحملها هي إما قديمة مستعملة وإما تجريبية لم تخضع للامتحان العملي بعد. واذا كان كل ما يراهن عليه هو الضغط لدفع الرئيس بشار الأسد الى تغيير حساباته لبدء المرحلة الانتقالية، فإن كثيرين يتوقعون تغيير حساباته هو.

ذلك أن ما يركز عليه كيري هو التعاون مع روسيا لإقناعها بأن الحل التفاوضي الذي يؤدي الى رحيل الأسد هو الأفضل. لكن الروس يرفضون بدء البحث من رحيل الأسد ويرون أن الإصرار عليه هو بوليصة ضمان لاستمرار الحرب. فما تلتقي عليه واشنطن وموسكو هو أمران: أولهما التحذير من انهيار سوريا ومخاطره على لبنان والأردن والعراق وتركيا. وثانيهما الحاجة الى حل سياسي لوقف نزيف الدم والحفاظ على الدولة والحؤول دون سيطرة المنظمات الدينية المتطرفة. والباقي خلاف على أمور عدة، وحتى على تفسير اتفاق جنيف الذي هو حجر الأساس في الحل بالنسبة الى الأميركان والروس والأمم المتحدة والممثل الخاص الأخضر الابراهيمي.
والواقع أن هناك أكثر من طبعة وأجندة للحل السياسي. فما يتقدم هو الكلام على الحل السياسي، وليس الحل السياسي ولا آلية تحقيقه. وهو لا يزال من دون دينامية، وسط الدينامية المتصاعدة للحرب. فلا شيء يوحي، حتى الآن، أن حسابات النظام والمعارضة ابتعدت من الرهان على الحل العسكري، وإن بات في طريق مسدود كما يعترف الروس والأميركان والايرانيون. وكل شيء يؤكد أن الحرب تدور على تدمير سوريا، وتُدار للهرب من الحل السياسي.
وإذا كانت الصورة الظاهرة هي تماسك النظام وبلبلة المعارضة، فإن ما وراء الصورة هو الدعم القوي للنظام من حلفائه والدعم الضعيف للمعارضة من أصدقائها. لا بل ان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو يعترف بأن واشنطن وأنقرة المتفقتين على نظرة واحدة الى سوريا مختلفتان على كيفية إدارة الأزمة. ولا أحد يعرف إن كان الخلاف على حل الأزمة هو كل ما بين واشنطن وموسكو. لكن الكل يعرف أن المخاطر أكبر من الأحاديث عنها، وان الخطوات العملية لدرء المخاطر أصغر بكثير مما يجب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.