العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

أكثر من بُعد لمعركة القصير

Ad Zone 4B

معركة القصير انتهت، وسط دوي سياسي أعلى من دوي القذائف في أيام أبواب الجحيم المفتوحة. لكن اللعبة الدموية في سوريا مستمرة داخل لعبة الأمم التي يديرها الكبار بدم بارد. والدفاتر جاهزة في دمشق وبيروت وعواصم المنطقة والعالم لتسجيل الأرباح والخسائر، مع التركيز على من ربح ماذا ومن خسر ماذا. كذلك الأسئلة. هل تفتح نهاية المعركة الطريق الى جنيف-٢ أم تغلقه؟ هل كانت أصلاً من أجل المؤتمر الدولي والحل السياسي أم من أجل حسابات أخرى في الخيار العسكري؟ واذا قيل ان المعركة وضعت حداً فاصلاً بين ما قبلها وما بعدها، فما هي طبيعة المرحلة بعدها وصورتها في المشهد؟

 

الواقع أبلغ من الشعارات التي يصعب أن تغطيه. والأسئلة البسيطة لها أجوبة معقدة. فالصراع الجيوسياسي الذي مركزه الآن حرب سوريا يدور اقليمياً ويدار دولياً لاعادة تشكيل الخارطة في الشرق الأوسط. والبعد الاستراتيجي الذي أعطي لمعركة القصير ليس، على أهميته، العامل الوحيد في الصراع، سواء كان يعود الى حسابات ما تحتاجه الحرب من طرق مفتوحة أمام الجهد العسكري أو الى حسابات الجغرافيا ورسم الحدود في ما سمي الخيار الأخير ضمن الخيارات غير العادية.

ذلك ان من الصعب تجاهل البعد الانساني وما تكشف وما تكشفه الايام من كوارث في سوريا تنهار بلا ضوابط كما يقول رئيس لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا القاضي البرازيلي باولو بيترو. والأصعب هو تجاهل البعد المذهبي الذي اعطاه دخول حزب الله في القتال الى جانب قوات النظام، بصرف النظر عن قوله إنه يخوض حرباً استباقية ضد التكفيريين دفاعاً عن النظام وحماية لظهر المقاومة ولمنعهم من الهجوم على لبنان. فلا الطابع المعطى للقتال يحجب كون ادواته شيعية وسنية، وكون حزب الله دخل في مواجهة مع السنة من المتوسط الى افغانستان دفاعاً عن المشروع الايراني. ولا شيء يمنع انتقال الفتنة الى لبنان، حيث مقدماتها حاضرة وعناصرها جاهزة، وإن كان هناك من يعمل للحؤول دونها.

اكثر من ذلك، فان تجارب الحروب الاهلية على خطوط التماس الاقليمية والدولية، كما كانت الحال في لبنان وكما هي الآن في سوريا، تؤكد محدودية المعارك. فلا من يربح معركة يضمن ربح الحرب، ولا ربح الحرب نفسها يضمن ربح البلد الذي تدمره الحرب وتخرب نسيجه الاجتماعي. ولا حتى نهاية الحرب ضمان للعودة الى البداية.

والمفارقة معبرة: في حرب ٥ حزيران ١٩٦٧ خسرت دمشق الجولان. وفي ٥ حزيران ٢٠١٣ استعادت القصير من المعارضين المسلحين، ولا يزال الجولان محتلاً.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.